تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ويطوف ، وليس العود ضررا ، وإلا فهو في الواجب أيضا حاصل . مع أن الأخبار للواجب والمندوب شاملة ، بل صحيحة ابن عمار في المندوب ظاهرة ، لأن الظاهر كون إحرام الحسين عليه السلام تطوعا ، ولذا استشكله بعض المتأخرين ( 1 ) ، وهو في محله . بل ظاهر جمع اتحاد المندوب والواجب في الحكم ، وهو المحكي عن الخلاف والغنية والتحرير ، حيث قالوا : لا يحللن للمحصور حتى يطوف لهن من قابل أو يطاف عنه ( 2 ) ، من غير تفصيل بين الواجب وغيره . كذا في الجامع ، إلا أنه لم يقيد بالقابل ، وقيد الطواف بالنساء ( 3 ) . وفي السرائر ، إلا أنه قال : لا يحللن حتى يحج عنه في القابل ، أو يأمر من يطوف عنه النساء ( 4 ) . وفي الكافي ، إلا أنه قال : لا يحللن له حتى يحج ، أو يحج عنه ( 5 ) . إلا أنه يمكن أن يستدل للمشهور من التفرقة بالمرسل المروي في المقنعة : ( المحصور بالمرض ، إن كان ساق هديا أقام على إحرامه حتى يبلغ الهدي محله ، ثم يحل ، ولا يقرب النساء حتى يقضي المناسك من قابل ، هذا إذا كان حجة الاسلام ، فأما حج التطوع فإنه ينحر هديه وقد أحل مما أحرم عنه ، فإن شاء حج من قابل ، وإن شاء لا يجب عليه الحج ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كما في المدارك 8 : 305 ، كفاية الأحكام : 73 . ( 2 ) الخلاف 2 : 428 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 583 ، نقله عن التحرير في كشف اللثام 1 : 390 . ( 3 ) الجامع للشرائع : 223 . ( 4 ) السرائر 1 : 638 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 218 . ( 6 ) المقنعة : 446 وفيه : ( وإن لم يشاء لم يجب عليه الحج ) ، الوسائل 13 : 180 أبواب الاحصار والصد ب 1 ح 6 .