تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وأما السادس ، فلا ينافي القول الأول ، لجواز وجوب البعث ، وجواز التعجيل في الاحلال مع الذبح في المكان ، أو الصوم ، أو التصدق ، زائدا على البعث . فلم يبق إلا القول المشهور ومذهب الإسكافي . وبعد ما عرفت من إجمال فعل علي عليه السلام ، وعدم معلومية أنه هل هو للجواز أو التطوع أو التضرر أو عدم التمكن ، لا يصلح دليلا لقول ، كما أن إجمال قوله : ( ينسك ) في صحيحة ابن عمار كذلك . فلم يبق للإسكافي إلا مرسلة الفقيه ، وهي - مع احتمالها لصورة الضرورة كما قيل ( 1 ) - مخالفة لشهرة القدماء وعمل المعظم ، وبها تخرج عن الحجية ، فضلا عن مقاومة الأخبار المعتبرة ، ومع ذلك لإرادة المحصور بغير المرض محتملة ، كما هو مقتضى إطباق أهل اللغة من تخصيصهم المحصر بالمريض وتعميمهم المحصور بغيره . ومن ذلك ظهرت قوة القول الأول ، وأنه المنصور المعول .
المسألة الثالثة : المحصور الباعث للهدي يواعد مع المبعوث معه يوما للنحر أو الذبح ، كما أمر به في موثقتي زرعة وزرارة ، وصحيحة ابن عمار ( 2 ) ، فإذا بلغ ذلك الوقت قصر وأحل من كل شئ أحرم منه ، إلا النساء خاصة ، فإنه لا يحل منهن حتى يحج في القابل ، إلا إذا كان الاحرام تطوعا ، فإنه يحل منهن إذا استناب أحدا فطاف عنه طواف النساء . أما الحل من كل شئ غير النساء وعدم الحل من النساء بذلك ، فبالاجماع منا ، له ، وللنصوص ، كصحيحة ابن عمار المتقدمة ، وموثقة
هامش
( 1 ) انظر الرياض 1 : 438 . ( 2 ) المتقدمة جميعا في ص 136 و 137 .