تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وقريبة منها رواية أخرى له ( 1 ) . أقول : دلالة أدلة القول الأول على مطلوبهم واضحة ، ولا دلالة لإضافة الهدي إلى الضمير في الروايتين الأوليين على الهدي المساق أصلا ، فلا تختصان بما إذا ساق الهدي ، كما هو المحكي عن الجعفي . وحمل الآية على أن المراد : حتى تنحروا هديكم ، خلاف الظاهر ، بل خلاف تصريح الأخبار ببيان محل الهدي . وأما أدلة القول الثاني : فالروايتان الأوليان واردتان في التطوع ، وعدم إمكان البعث أيضا محتمل . والثالثة لا تدل على التعيين ، غايتها الجواز . والرابعة مخصوصة بمن لم يسق الهدي ، مضافا إلى أن قوله : ( ينسك ) ليس صريحا في الذبح مكانه ، لجواز إرادة البعث منه . فهذا القول ساقط جدا ، وكذا الرابع والخامس . أما الأول ( 2 ) ، فلعدم شاهد على ذلك الجمع ، سوى خبري خروج الحسين عليه السلام ، وليست فيهما دلالة على أنه لكون الحج تطوعا ، بل يمكن أن يكون لجواز الأمرين مطلقا ، أو التضرر بالتأخير - كما هو ظاهر شكايته من رأسه المقدس - أو عدم إمكان البعث . وأما الثاني ( 3 ) ، فلما مر من إجمال معنى قوله : ( ينسك ) ، مع أن عدم السياق ورد في السؤال ، فلعل الحكم لجواز الأمرين .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 423 / 1469 ، الوسائل 13 : 185 أبواب الاحصار والصد ب 5 ح 1 . ( 2 ) أي الرابع . ( 3 ) أي الخامس .