ولكن الفرق المذكور فيه غير التفرقة المشهورة ، لحكمه بالحل من
دون الاستنابة .
ونقل عن المفيد وغيره ( 1 ) ، ولكن ضعف الخبر يمنع من العمل به .
فإذن الأظهر : اتحاد الندب والواجب في الحكم .
ثم المخالف في المقام من خالف في عمرة التمتع ، فحكم بحل
النساء للمحصور فيها من غير احتياج إلى طواف ، كما عن الدروس ،
مستدلا بأنه لا طواف للنساء فيها ( 2 ) ، وبإطلاق صحيحة البزنطي المتقدمة ،
خرج منها الحج بأقسامه والعمرة المفردة بالاجماع والأخبار ، فيبقى الباقي .
وفيه - مضافا إلى كونه خروج الأكثر الذي لا يجوز في التخصيصات
والتقييدات - : أن هذا التقييد إن كان للجمع فهو - مع كونه جمعا بلا شاهد ،
وهو غير جائز - لا ينحصر وجهه في ذلك ، فيمكن الجمع بنحو آخر .
وإن كان لوجود مقيد ، فلم نعثر عليه ، بل الأخبار متساوية بالنسبة
إليها وإلى الحج والمفردة .
ودعوى ظهور صحيحة ابن عمار في غير عمرة التمتع لا وجه لها ،
مع أن هذه الصحيحة بالنسبة إلى وقت الحل عامة ، فيمكن تخصيصها بما
بعد الحج من قابل ، بل يمكن تخصيصها بغير النساء أيضا ، حيث إن
الجواب عام وإن صرح بهن في السؤال .
وأما التعليل الأول ، ففيه : أنه إنما يتم لو علق حلهن على طواف
النساء وهو غير معلوم ، إذ ليس في الروايات تعرض لذكر طواف النساء .
هامش
( 1 ) نقله عن المفيد والديلمي في كشف اللثام 1 : 390 ، وهو في المقنعة : 446 ،
والمراسم : 118 .
( 2 ) الدروس 1 : 476 .