تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ولكن الفرق المذكور فيه غير التفرقة المشهورة ، لحكمه بالحل من دون الاستنابة . ونقل عن المفيد وغيره ( 1 ) ، ولكن ضعف الخبر يمنع من العمل به . فإذن الأظهر : اتحاد الندب والواجب في الحكم . ثم المخالف في المقام من خالف في عمرة التمتع ، فحكم بحل النساء للمحصور فيها من غير احتياج إلى طواف ، كما عن الدروس ، مستدلا بأنه لا طواف للنساء فيها ( 2 ) ، وبإطلاق صحيحة البزنطي المتقدمة ، خرج منها الحج بأقسامه والعمرة المفردة بالاجماع والأخبار ، فيبقى الباقي . وفيه - مضافا إلى كونه خروج الأكثر الذي لا يجوز في التخصيصات والتقييدات - : أن هذا التقييد إن كان للجمع فهو - مع كونه جمعا بلا شاهد ، وهو غير جائز - لا ينحصر وجهه في ذلك ، فيمكن الجمع بنحو آخر . وإن كان لوجود مقيد ، فلم نعثر عليه ، بل الأخبار متساوية بالنسبة إليها وإلى الحج والمفردة . ودعوى ظهور صحيحة ابن عمار في غير عمرة التمتع لا وجه لها ، مع أن هذه الصحيحة بالنسبة إلى وقت الحل عامة ، فيمكن تخصيصها بما بعد الحج من قابل ، بل يمكن تخصيصها بغير النساء أيضا ، حيث إن الجواب عام وإن صرح بهن في السؤال . وأما التعليل الأول ، ففيه : أنه إنما يتم لو علق حلهن على طواف النساء وهو غير معلوم ، إذ ليس في الروايات تعرض لذكر طواف النساء .
هامش
( 1 ) نقله عن المفيد والديلمي في كشف اللثام 1 : 390 ، وهو في المقنعة : 446 ، والمراسم : 118 . ( 2 ) الدروس 1 : 476 .