تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وعن المقنع : أنه ذهب إلى ذبحه في مكان الحصر ( 1 ) . ويدل عليه ذيل صحيحة ابن عمار السابقة ، وفيها : ( فإن الحسين بن علي صلوات الله عليهما خرج معتمرا ، فمرض في الطريق ، وبلغ عليا 7 ذلك وهو في المدينة ، فخرج في طلبه فأدركه في السقيا ( 2 ) وهو مريض بها ، فقال : يا بني ما تشتكي ؟ فقال : أشتكي رأسي ، فدعا علي عليه السلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة ، فلما برئ من وجعه اعتمر ) ، قلت : أرأيت حين برئ من وجعه قبل أن يخرج إلى العمرة حلت له النساء ؟ قال : ( لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ) ، قلت : فما بال رسول الله صلى الله عليه وآله حين رجع من الحديبية حلت له النساء ولم يطف بالبيت ، قال : ( ليسا سواء ، كان النبي صلى الله عليه وآله مصدودا ، والحسين عليه السلام محصورا ) . وصحيحة رفاعة : ( خرج الحسين عليه السلام معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا ، فبرسم ( 3 ) فحلق شعر رأسه ونحر مكانه ، ثم أقبل ) الحديث ( 4 ) . ومرسلة الفقيه : ( المحصور والمضطر ينحران بدنتهما في المكان الذي يضطران فيه ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المقنع : 76 . ( 2 ) السقيا : موضع يقرب من المدينة ، وقيل : هي على يومين منها - مجمع البحرين 1 : 221 . وفي معجم البلدان 3 : 228 : السقيا من أسافل أودية تهامة ، لما رجع تبع من قتال أهل المدينة يريد مكة فنزل السقيا وقد عطش فأصابه بها مطر فسماها السقيا . ( 3 ) البرسام : داء معروف ، وفي بعض كتب الطب : أنه ورم حار يعرض للحجاب الذي بين الكبد والمعى ثم يتصل بالدماغ - المصباح المنير : 41 - 42 . ( 4 ) الفقيه 2 : 305 / 1515 ، الوسائل 13 : 186 أبواب الاحصار والصد ب 6 ح 2 . ( 5 ) الفقيه 2 : 305 / 1513 ، الوسائل 13 : 187 أبواب الاحصار والصد ب 6 ح 3 .
مستند الشيعة — صفحة 144 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث