ويمكن الخدش في الأصل بالمعارضة كما مر .
وفي الأولوية بالمنع ، لاحتمال خصوصية في الصد عن الجميع لا
توجد في الصد عن الأبعاض .
وفي العموم بما ذكر ، لأنه ليس مصدودا عن الحج .
نعم ، استلزام البقاء على الاحرام إلى القابل العسر والحرج المنفيين
في الشريعة - سيما مع إمكان عدم التمكن في القابل أيضا ، وصدق مطلق
الرد ، المؤيدين بأصالة عدم الحرمة بعد سقوط الاستصحابين - يقوي القول
الثاني هنا .
ومنه تظهر قوة القول بجواز التحلل لو كان المنع من مكة ومنى
جميعا ، بل وكذا لو منع من مكة خاصة ، بل الأمر فيهما أظهر ،
لاستلزامهما ترك الطواف والسعي ، الموجب لفوات الحج ، بمقتضى أصل
عدم الاجزاء مع عدم الاتيان بالمأمور به على وجهه ، وظهور صدق الرد .
ولو كان المنع من العود إلى منى لمناسكها بعد قضاء مناسك مكة فلا
يتحقق الصد عندهم ، بل حكي نقل جماعة من الأصحاب الاجماع عليه ،
فيصح الحج ، ويستنيب في الرمي إن أمكن ، وإلا قضاه حيث أمكن ( 1 ) ، وهو
كذلك .
مع أنه لا ثمرة يعتد بها تظهر حينئذ ، لصحة الحج ، وحصول التحلل ،
وعدم وجوب هدي آخر قطعا .
هذا في الحج .
وأما العمرة ، فيتحقق الصد بالمنع من دخول مكة قطعا ، وكذا بالمنع
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 439 .