تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ويمكن الخدش في الأصل بالمعارضة كما مر . وفي الأولوية بالمنع ، لاحتمال خصوصية في الصد عن الجميع لا توجد في الصد عن الأبعاض . وفي العموم بما ذكر ، لأنه ليس مصدودا عن الحج . نعم ، استلزام البقاء على الاحرام إلى القابل العسر والحرج المنفيين في الشريعة - سيما مع إمكان عدم التمكن في القابل أيضا ، وصدق مطلق الرد ، المؤيدين بأصالة عدم الحرمة بعد سقوط الاستصحابين - يقوي القول الثاني هنا . ومنه تظهر قوة القول بجواز التحلل لو كان المنع من مكة ومنى جميعا ، بل وكذا لو منع من مكة خاصة ، بل الأمر فيهما أظهر ، لاستلزامهما ترك الطواف والسعي ، الموجب لفوات الحج ، بمقتضى أصل عدم الاجزاء مع عدم الاتيان بالمأمور به على وجهه ، وظهور صدق الرد . ولو كان المنع من العود إلى منى لمناسكها بعد قضاء مناسك مكة فلا يتحقق الصد عندهم ، بل حكي نقل جماعة من الأصحاب الاجماع عليه ، فيصح الحج ، ويستنيب في الرمي إن أمكن ، وإلا قضاه حيث أمكن ( 1 ) ، وهو كذلك . مع أنه لا ثمرة يعتد بها تظهر حينئذ ، لصحة الحج ، وحصول التحلل ، وعدم وجوب هدي آخر قطعا . هذا في الحج . وأما العمرة ، فيتحقق الصد بالمنع من دخول مكة قطعا ، وكذا بالمنع
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 439 .