تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وأما في إحرام العمرة المفردة فلم يتحقق الفوات ، بل يتحلل منها عند تعذر الاكمال ، ولو تأخر الاحلال كان جائزا ، فإن أيس من زوال العذر تحلل بالهدي حينئذ .
المسألة الرابعة : لا شك في تحقق الصد في الحج والعمرة بحصول المانع عن غير الاحرام من مناسكهما طرا . وأما في الصد عن بعض المناسك فقد يقال بصدق المصدود فيه مطلقا ، لصدق الصد ، وعموم المصدود . وفيه نظر ، لأن المصدود في الأخبار مقتض ويقتضي ذكر ما صد عنه ، وهو كما يحتمل العموم يحتمل إرادة جميع الأفعال أو عمدتها ، فعلى هذا يكون مجملا كما حققنا في موضعه ، إلا أنه ورد في موثقة الفضل المتقدمة والآتية : ( هذا مصدود من الحج ) ، وكذا في الرضوي ( 1 ) . ومنه يعلم أن المراد : المصدود من الحج ، ولازمه صدق الصد متى بقي من الأفعال ما لم يتم الحج بدونه ، فكل عمل يبطل الحج بتركه يكون الممنوع عنه مصدودا البتة وإن أتى بغيره مما تقدم عليه أو تأخر ، فهذا هو الأصل في صدق المصدود . بل لنا أن نقول بصدقه على كل من لم يتم أفعال الحج أو العمرة ، وإثبات عمومه من قوله في صحيحة ابن عمار : ( والمصدود هو الذي رده المشركون ) ( 2 ) ، فإن الرد يصدق ما لم يتم المقصود ، وهو تمام المناسك ،
هامش
( 1 ) راجع ص : 125 . ( 2 ) الكافي 4 : 369 / 3 ، الفقيه 2 : 304 / 1512 ، التهذيب 5 : 423 / 1467 ، المقنع : 77 ، معاني الأخبار : 222 / 1 ، الوسائل 13 : 177 أبواب الاحصار والصد ب 1 ح 1 .