من أفعالها بعد دخول مكة ، والسعي خاصة أيضا ، لصدق المصدود من
الحج أو العمرة ، وعدم ثبوت جواز الاستنابة في الأفعال لمثله ، ولا دليل
على صحة عمرته أو حجه .
المسألة الخامسة : لا يسقط الحج المستقر في الذمة قبل عام الصد
بالصد ، ولا مع بقاء الاستطاعة إلى العام المقبل ، ويسقط لو كان ذلك العام
عام أول استطاعته وانتفت الاستطاعة .
ويسقط المندوب ، أي لا يجب إتمامه - كما أوجبه أبو حنيفة وأحمد
في رواية ( 1 ) - للأصل ، والاجماع ، كما هو ظاهر التذكرة والمنتهى ( 2 ) ، وإنما
يقضيه ندبا .
المسألة السادسة : لو كان هناك مسلك آخر غير ما فيه الصد فلا
صد ، ولو كان أطول وأمكن الوصول منه .
ولو خشي الفوات منه لبعده لم يتحلل ، لعدم صدق الصد والرد ، بل
يسلكه إلى أن يتحقق الفوات ، ثم يتحلل بالعمرة المفردة كما هو شأن من
فاته الحج ، أو يعدل من العمرة المتمتع بها إلى الافراد .
المسألة السابعة : المحبوس بدين يقدر على أدائه ليس مصدودا ،
والوجه ظاهر .
وبدين لا يقدر على أدائه مصدود على الأقوى ، لصدق المصدود من
الحج عليه ، لأنه بمعنى الممنوع لغة كيف ما كان .
نعم ، مقتضى الروايات اختصاصه بما إذا كان المنع بغير المرض ،
هامش
( 1 ) انظر المغني لابن قدامة 3 : 375 ، والشرح الكبير 3 : 536 ، وبداية المجتهد 1 :
355 .
( 2 ) التذكرة 1 : 396 ، المنتهى 2 : 847 .