تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فما لم يتم ما هو نهض بصدده يصدق عليه أنه رد ، فيكون مصدودا . وعلى هذا ، فلا ينبغي الريب في تحققه في الحج بالمنع عن الموقفين ، وفي الذخيرة : لا أعرف فيه خلافا بين الأصحاب ( 1 ) . وتدل عليه موثقة الفضل الواردة في رجل أخذه السلطان يوم عرفة ولم يعرف ، وفيها : فإن خلى عنه يوم الثاني - أي ثاني يوم النحر ( 2 ) - كيف يصنع ؟ قال : ( هذا مصدود من الحج ) الحديث ( 3 ) . وكذا عن أحدهما إذا كان مما يفوت بفواته الحج ، والوجه ظاهر مما ذكرناه ، والظاهر عدم الخلاف فيه أيضا ، بل قيل فيه وفي سابقه اتفاقا ( 4 ) . ولو صد - بعد إدراك الموقفين - من مناسك منى يوم النحر خاصة دون مكة ، فإن أمكنت الاستنابة لها استناب وقد تم نسكه بمنى ، قيل : بلا خلاف ( 5 ) . والوجه فيه : أن مع ثبوت الاستنابة فيها وإمكانها لا يصدق عليه المصدود من الحج ولا المردود عنه ، ولكن يخدشه صدق الرد في الجملة وإن لم يكن مردودا عن الحج ، فتأمل . وإن لم يمكن الاستنابة ، ففي البقاء على إحرامه وجواز التحلل وجهان ، بل قولان : من الأصل ، ومن إفادة الصد التحلل عن الجميع ، فعن بعضه بطريق أولى ، وعموم نصوص الصد .
هامش
( 1 ) الذخيرة : 700 . ( 2 ) جملة : أي ثاني يوم النحر ، من كلام المصنف ، . ( 3 ) التهذيب 5 : 465 / 1623 ، وفي الكافي 4 : 371 / 8 ، والوسائل 13 : 183 أبواب الاحصار والصد ب 3 ح 2 : فإن خلى عنه يوم النفر . . . ( 4 ) كما في الرياض 1 : 439 . ( 5 ) كما في الرياض 1 : 439 .