فما لم يتم ما هو نهض بصدده يصدق عليه أنه رد ، فيكون مصدودا .
وعلى هذا ، فلا ينبغي الريب في تحققه في الحج بالمنع عن
الموقفين ، وفي الذخيرة : لا أعرف فيه خلافا بين الأصحاب ( 1 ) .
وتدل عليه موثقة الفضل الواردة في رجل أخذه السلطان يوم عرفة
ولم يعرف ، وفيها : فإن خلى عنه يوم الثاني - أي ثاني يوم النحر ( 2 ) - كيف
يصنع ؟ قال : ( هذا مصدود من الحج ) الحديث ( 3 ) .
وكذا عن أحدهما إذا كان مما يفوت بفواته الحج ، والوجه ظاهر مما
ذكرناه ، والظاهر عدم الخلاف فيه أيضا ، بل قيل فيه وفي سابقه اتفاقا ( 4 ) .
ولو صد - بعد إدراك الموقفين - من مناسك منى يوم النحر خاصة
دون مكة ، فإن أمكنت الاستنابة لها استناب وقد تم نسكه بمنى ، قيل : بلا
خلاف ( 5 ) .
والوجه فيه : أن مع ثبوت الاستنابة فيها وإمكانها لا يصدق عليه
المصدود من الحج ولا المردود عنه ، ولكن يخدشه صدق الرد في الجملة
وإن لم يكن مردودا عن الحج ، فتأمل .
وإن لم يمكن الاستنابة ، ففي البقاء على إحرامه وجواز التحلل
وجهان ، بل قولان : من الأصل ، ومن إفادة الصد التحلل عن الجميع ، فعن
بعضه بطريق أولى ، وعموم نصوص الصد .
هامش
( 1 ) الذخيرة : 700 .
( 2 ) جملة : أي ثاني يوم النحر ، من كلام المصنف ، .
( 3 ) التهذيب 5 : 465 / 1623 ، وفي الكافي 4 : 371 / 8 ، والوسائل 13 : 183
أبواب الاحصار والصد ب 3 ح 2 : فإن خلى عنه يوم النفر . . .
( 4 ) كما في الرياض 1 : 439 .
( 5 ) كما في الرياض 1 : 439 .