تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وللثالث : الجمع بين الأخبار . وجوابه ظاهر .
المسألة الثانية : هل يجوز الاحلال بالصد مطلقا ولو مع رجاء زوال المانع بل ظنه ، أم لا ؟ قيل : ظاهر إطلاق النص والفتوى : الأول ( 1 ) ، بل قيل : هو ظاهر الأصحاب ، حيث صرحوا بجوازه مع ظن انكشاف العدو قبل الفوات ( 2 ) . ونسبه في الذخيرة إلى المعروف من مذهب الأصحاب ( 3 ) . ويظهر من الشهيد الثاني : الثاني ، وأن التحلل إنما يسوغ إذا لم يرج المصدود زوال العذر قبل خروج الوقت ( 4 ) ، وتبعه بعض آخر ، فقال : الظاهر اختصاص الجواز بصورة عدم الرجاء قطعا أو ظنا ( 5 ) . حجة الأول : تحقق الصد في موضع البحث ، فيلحقه حكمه ، للاطلاقات . ودليل الثاني : الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقن من إطلاق النص والفتوى ، وهو قوي جدا ، لامكان منع صدق الصد مع ظن الزوال .
المسألة الثالثة : ما مر من تحلل المصدود إنما هو على الرخصة والجواز دون الحتم والوجوب ، فيجوز له - في إحرام الحج والعمرة المتمتع بها - البقاء على إحرامه إلى أن يتحقق الفوات ، فيتحلل بالعمرة كما هو شأن من فاته الحج ، ويجب عليه إكمال أفعال العمرة إن أمكن ، وإلا تحلل بهدي إن استمر المنع ، وإلا بقي على إحرامها إلى أن يأتي بأفعالها .
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 439 . ( 2 ) الحدائق 16 : 15 . ( 3 ) الذخيرة : 701 . ( 4 ) الروضة 2 : 370 . ( 5 ) انظر الرياض 1 : 439 .