تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
أو لا يتوقف على شئ منهما ، كما عن الشيخ ( 1 ) ، بل نسب إلى الأكثر ( 2 ) ، وهو ظاهر الشرائع والنافع ( 3 ) ؟ الحق هو : الأخير ، للأصل ، وإطلاق أكثر الأخبار المتقدمة . وللأول : رواية حمران والمرسلة المتقدمتين . وثبوت التقصير أصالة . ولم يظهر أن الصد أسقطه ، فالاحرام يستصحب إليه . وفي الروايتين ما مر من عدم دلالتهما على الوجوب ، ثم على التوقف . وفي الأخير منع ثبوته أصالة ، وإنما هو في محل خاص قد فات بالصد جزما . والاستصحاب معارض بما مر ، مع أنه إنما يكون في مقام الشك ، ولا شك هنا بعد إطلاق الأدلة من الكتاب والسنة بجواز الاحلال بالصد من غير اشتراط التقصير . وللثاني : رواية عامية متضمنة لحلق النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) . وموثقة الفضل الواردة في رجل أخذه سلطان ، وفيها : ( هذا مصدود من الحج ، إن كان دخل مكة متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت أسبوعا ، وليسع أسبوعا ، ويحلق رأسه ، ويذبح شاة ) ( 5 ) . وفيه : منع الدلالة على الوجوب أولا ، والمعارضة مع ما مر ثانيا .
هامش
( 1 ) في النهاية : 282 . ( 2 ) الرياض 1 : 439 . ( 3 ) الشرائع 1 : 280 ، والنافع : 100 . ( 4 ) انظر المغني لأبي قدامة 3 : 380 . ( 5 ) الكافي 4 : 371 / 8 ، التهذيب 5 : 465 / 1623 ، الوسائل 13 : 183 أبواب الاحصار والصد ب 3 ح 2 ، بتفاوت .
مستند الشيعة — صفحة 134 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث