أو لا يتوقف على شئ منهما ، كما عن الشيخ ( 1 ) ، بل نسب إلى
الأكثر ( 2 ) ، وهو ظاهر الشرائع والنافع ( 3 ) ؟
الحق هو : الأخير ، للأصل ، وإطلاق أكثر الأخبار المتقدمة .
وللأول : رواية حمران والمرسلة المتقدمتين .
وثبوت التقصير أصالة .
ولم يظهر أن الصد أسقطه ، فالاحرام يستصحب إليه .
وفي الروايتين ما مر من عدم دلالتهما على الوجوب ، ثم على التوقف .
وفي الأخير منع ثبوته أصالة ، وإنما هو في محل خاص قد فات
بالصد جزما .
والاستصحاب معارض بما مر ، مع أنه إنما يكون في مقام الشك ،
ولا شك هنا بعد إطلاق الأدلة من الكتاب والسنة بجواز الاحلال بالصد من
غير اشتراط التقصير .
وللثاني : رواية عامية متضمنة لحلق النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) .
وموثقة الفضل الواردة في رجل أخذه سلطان ، وفيها : ( هذا مصدود
من الحج ، إن كان دخل مكة متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت
أسبوعا ، وليسع أسبوعا ، ويحلق رأسه ، ويذبح شاة ) ( 5 ) .
وفيه : منع الدلالة على الوجوب أولا ، والمعارضة مع ما مر ثانيا .
هامش
( 1 ) في النهاية : 282 .
( 2 ) الرياض 1 : 439 .
( 3 ) الشرائع 1 : 280 ، والنافع : 100 .
( 4 ) انظر المغني لأبي قدامة 3 : 380 . ( 5 ) الكافي 4 : 371 / 8 ، التهذيب 5 : 465 / 1623 ، الوسائل 13 : 183 أبواب
الاحصار والصد ب 3 ح 2 ، بتفاوت .