بدنتهما في المكان الذي يضطران فيه ) ( 1 ) .
ولاستصحاب حكم الاحرام .
والثاني : مذهب الحلي ( 2 ) .
لأصل البراءة ، وضعف ما مر من الأدلة ، لورود الآية في المحصور ،
وقد عرفت إطباق اللغويين على اختصاص الاحصار بالحصر بالمرض .
وقول جماعة من المفسرين بنزول الآية في حصر الحديبية ( 3 ) لا
يثبت شمولها للصد أيضا ، وقوله سبحانه : ( فإذا أمنتم ) في ذيل الآية لا
يخصصها به أيضا ، لتحقق الأمن في المريض أيضا ، مع أنها لو دلت على
حكم المصدود أيضا عموما أو خصوصا لم تفد ، لعدم صراحتها في
الوجوب .
وعدم دلالة فعل النبي صلى الله عليه وآله على الوجوب أولا ، وعدم توقف
التحليل عليه ثانيا ، سيما مع ذكر نحره بعد الحل في بعض الأخبار المتقدمة .
ومنهما يظهر ضعف دلالة الأخبار المذكورة أيضا .
ومعارضة الاستصحاب بمثله من استصحاب حال العقل ، فيبقى
الأصل بلا معارض ، بل يؤيده إطلاق صحيحة ابن عمار الأولى والرضوي .
ولذا تردد في المدارك والذخيرة في المسألة ( 4 ) ، وهو في محله جدا .
بل قول الحلي في غاية المتانة والجودة .
ولم يكتف جماعة من المشترطين للهدي به خاصة ، فاشترطوا نية
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 305 / 1513 ، الوسائل 13 : 187 أبواب الاحصار والصد ب 6 ح 3 .
( 2 ) السرائر 1 : 641 .
( 3 ) منهم النيشابوري في حواشي تفسير الطبري 2 : 242 ، الفخر الرازي في تفسيره
الكبير 5 : 161 ، أبو السعود في تفسيره 1 : 207 .
( 4 ) المدارك 8 : 289 ، الذخيرة : 700 .