تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
بدنتهما في المكان الذي يضطران فيه ) ( 1 ) . ولاستصحاب حكم الاحرام . والثاني : مذهب الحلي ( 2 ) . لأصل البراءة ، وضعف ما مر من الأدلة ، لورود الآية في المحصور ، وقد عرفت إطباق اللغويين على اختصاص الاحصار بالحصر بالمرض . وقول جماعة من المفسرين بنزول الآية في حصر الحديبية ( 3 ) لا يثبت شمولها للصد أيضا ، وقوله سبحانه : ( فإذا أمنتم ) في ذيل الآية لا يخصصها به أيضا ، لتحقق الأمن في المريض أيضا ، مع أنها لو دلت على حكم المصدود أيضا عموما أو خصوصا لم تفد ، لعدم صراحتها في الوجوب . وعدم دلالة فعل النبي صلى الله عليه وآله على الوجوب أولا ، وعدم توقف التحليل عليه ثانيا ، سيما مع ذكر نحره بعد الحل في بعض الأخبار المتقدمة . ومنهما يظهر ضعف دلالة الأخبار المذكورة أيضا . ومعارضة الاستصحاب بمثله من استصحاب حال العقل ، فيبقى الأصل بلا معارض ، بل يؤيده إطلاق صحيحة ابن عمار الأولى والرضوي . ولذا تردد في المدارك والذخيرة في المسألة ( 4 ) ، وهو في محله جدا . بل قول الحلي في غاية المتانة والجودة . ولم يكتف جماعة من المشترطين للهدي به خاصة ، فاشترطوا نية
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 305 / 1513 ، الوسائل 13 : 187 أبواب الاحصار والصد ب 6 ح 3 . ( 2 ) السرائر 1 : 641 . ( 3 ) منهم النيشابوري في حواشي تفسير الطبري 2 : 242 ، الفخر الرازي في تفسيره الكبير 5 : 161 ، أبو السعود في تفسيره 1 : 207 . ( 4 ) المدارك 8 : 289 ، الذخيرة : 700 .