تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وغيرهم ( 1 ) - على أن الاحصار هو : الحبس للمرض ، ونقله في تفسير العالم عن أهل العراق ، وعن كلام العرب . وأن الحصر هو : الحبس للعدو ، وصرح بهذه التفرقة أبو عبيدة والكسائي وصاحبا المجمع والكشاف ( 2 ) . فالصد هو المرادف للحصر عند أكثر اللغويين دون الاحصار . وكيف كان ، فلا فائدة في نقل كلام أهل اللغة ، إذ لا ريب في المغايرة بين الصد وبين الحصر ، وأن المعنى ما ذكره أصحابنا ، للنص الصحيح من أهل العصمة سلام الله عليهم . وتظهر الفائدة فيما يترتب على اللفظين من الأحكام ، فإنهما وإن اشتركا في ثبوت أصل التحلل بهما في الجملة ، ولكنهما يفترقان في بعض الأحكام من عموم التحلل وعدمه ، ومكان ذبح هدي التحلل ، وغير ذلك . ولو اجتمع الاحصار والصد على المكلف - بأن يمرض ويصده العدو - يتخير في أخذ حكم ما شاء منهما ، وأخذا الأخف ( من أحكامهم ) ( 3 ) ، لصدق الوصفين الموجب للأخذ بالحكم ، سواء عرضا دفعة أو متعاقبين ، وفاقا لجماعة ( 4 ) ، وسيأتي تحقيقه .
هامش
( 1 ) كابن منظور في لسان العرب 4 : 195 . ( 2 ) حكاه عن أبي عبيدة في لسان العرب 4 : 195 ، مجمع البيان 1 : 289 ، الكشاف 1 : 240 . ( 3 ) بدل ما بين القوسين في ( س ) : منهما . ( 4 ) كالشهيد في الدروس 1 : 483 ، الشهيد الثاني في الروضة 2 : 367 .