ورواية حبيب بن مظاهر : ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطا
فإذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه ، فخرجت فغسلته ، ثم جئت فابتدأت
الطواف ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام ، فقال : ( بئس ما صنعت ، كان
ينبغي لك أن تبني على ما طفت ، أما إنه ليس عليك شئ ) ( 1 ) .
وإطلاق الأول - كنص الثاني - يقتضي عدم الفرق بين ما لو توقفت
الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف وعدمه ، ولا بين أن يقع العلم بعد
تجاوز النصف أو قبله .
خلافا للمحكي عن الشهيدين ( 2 ) ، فجزما بوجوب الاستئناف مع
التوقف المذكور وعدم إكمال أربعة أشواط .
لثبوت ذلك مع الحدث في أثناء الطواف .
ولعموم ما دل على أن قطع الطواف قبل التجاوز يوجب الاستئناف ( 3 ) .
والأول : قياس مردود .
والثاني : بما مر مخصوص ، مع أن في العموم المذكور - بحيث
يشمل محل النزاع - نظرا ، بل وكذلك في وجوده ، إذ لم نعثر على عام
يشمل ذلك المورد أيضا دال على الإعادة قبل النصف .
ومفهوم التعليل - الآتي في مسألة قطع الطواف - غير مثبت إلا بإعانة
الأصل الغير الصالح لمقاومة شئ ، ولو سلم فغايته التعارض الموجب
للرجوع إلى أصالة بقاء صحة ما فعل وعدم وجوب الاستئناف .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 247 / 1188 ، الوسائل 13 : 379 أبواب الطواف ب 41 ح 2 وفيه :
لأبي عبد الله الحسين عليه السلام ، وفيهما بتفاوت يسير .
( 2 ) الشهيد الأول في الدروس 1 : 405 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 122 .
( 3 ) الوسائل 13 : 378 أبواب الطواف ب 41 .