ويظهر من بعض مشايخنا ( 1 ) حصول الزيادة مطلقا ، لاطلاق النص .
وهو ضعيف جدا ، لمنع الاطلاق بالمرة .
المسألة الثانية : لو طاف وفي ثوبه أو بدنه نجاسة ، فالحكم - على القول
بعدم اشتراط الطهارة - واضح ، وعلى القول الآخر يعيد الطواف مع التعمد
في ذلك ، والوجه فيه واضح .
وكذا مع الجهل بالحكم إذا كان مقصرا دون ما إذا لم يكن كذلك ،
لارتفاع النهي المقتضي للفساد .
ولا يعيد مع عدم العلم بالنجاسة أو نسيانها حتى فرغ على الأقوى
الأشهر ، للامتثال المقتضي للاجزاء ، وعدم دليل على الاشتراط حتى في تلك
الصورة ، وإطلاق مرسلة البزنطي ( 2 ) المتقدمة في مسألة اشتراط إزالة النجاسة .
واستشكل بعضهم في صورة النسيان ، لخبر التسوية بين الصلاة
والطواف ، وقصور المرسلة سندا .
ويرد الأول : بمنع عموم التسوية .
والثاني : بعدم ضيره ، سيما مع صحتها عمن أجمعوا على تصحيح ما
يصح عنه ، وانجبارها بالشهرة .
ولو علم بها في الأثناء أزال النجاسة استحبابا أو وجوبا - على اختلاف
القولين - وأتم الباقي ، لموثقة ( 3 ) يونس ( 4 ) المتقدمة في المسألة المذكورة .
هامش
( 1 ) انظر الرياض 1 : 408 .
( 2 ) الفقيه 2 : 308 / 1532 ، التهذيب 5 : 126 / 416 ، الوسائل 13 : 399 أبواب
الطواف ب 52 ح 3 .
( 3 ) في ( س ) : لمرسلة يونس ، وقد تقدمت أيضا ، وهي في الفقيه 2 :
246 / 1183 ، الوسائل 13 : 399 أبواب الطواف ب 52 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 5 : 126 / 415 ، الوسائل 13 : 399 أبواب الطواف ب 52 ح 2 .