منهما دلالة على الأمر بأربع ركعات ، كرواية أبي كهمش ، ورواية علي بن
أبي حمزة ( 1 ) ، وصحيحتي الخزاز وابن وهب ، وبعضها صريحة في الفريضة ( 2 ) .
ومنه يظهر بطلان الحمل الذي ذكراه أيضا ، سيما مع التصريح في رواية
علي بن أبي حمزة ومرسلة الفقيه ( 3 ) بأن أحد الطوافين فريضة والآخر تطوع .
وأما إبطال ذلك الحمل - بأنه يقتضي الأمر بخمسة عشر شوطا دون
الأربعة عشر ، كما في أكثر هذه الأخبار ، لبطلان الثامن على ذلك أيضا -
فضعيف ، لجواز عدم قولهم ببطلان الزيادة في صورة السهو وإن قالوا
ببطلان ما زيد عليه .
ثم إنه هل يكون الفريضة هو الطواف الأول ، كما حكي عن الفاضل
والشهيدين ( 4 ) ، لأصالة بقاء الأول على كونه فريضة بحسب ما اقتضته النية ،
ولظهور بعض الأخبار في ذلك ( 5 ) ؟
أو الثاني ، كما حكي عن الصدوق والإسكافي ( 6 ) ، وهو ظاهر النافع ( 7 ) ،
لمرسلة الفقيه والرضوي ( 8 ) الناصين على ذلك ؟
الأظهر : الثاني ، لما ذكر ، وبه يخرج عن الأصل . وتظهر الفائدة في
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 248 / 1193 ، التهذيب 5 : 469 / 1644 ، الوسائل 13 : 367 أبواب
الطواف ب 34 ح 15 .
( 2 ) المتقدمة في ص : 90 .
( 3 ) الفقيه 2 : 248 / 1192 ، الوسائل 13 : 367 أبواب الطواف ب 34 ح 14 .
( 4 ) الفاضل في المختلف : 289 ، الشهيد الأول في الدروس 1 : 407 ، الشهيد الثاني
في الروضة 2 : 250 .
( 5 ) انظر الهامش 4 من ص 92 .
( 6 ) الصدوق في الفقيه 2 : 248 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف : 289 .
( 7 ) النافع : 93 .
( 8 ) فقه الرضا عليه السلام : 220 ، المستدرك 9 : 399 أبواب الطواف ب 24 ح 2 .