المسألة الثالثة : لو شك في أثناء الطواف في الطهارة عن الحدث ،
فعن التذكرة : وجوب التطهر والاستئناف مطلقا ( 1 ) ، ولو شك فيها بعد الفراغ
يمضي ولا يستأنف .
وفي المدارك : أن الحق أن الشك إن كان بعد يقين الحدث وجبت
عليه الإعادة مطلقا ، وإن كان بعد يقين الطهارة لم تجب الإعادة كذلك ( 2 ) .
وهو الصحيح الموافق للأصول ، إلا أن في الإعادة بعد الفراغ في
الصورة الأولى أيضا نظرا ، لما عرفت من أن الأصل في اشتراط الطهارة
الاجماع المنتفي في هذه الصورة ، مضافا إلى ما دل على عدم الالتفات إلى
الشك بعد الفراغ .
المسألة الرابعة : هل يجوز قطع الطواف قبل إتمامه ، أم لا ؟
الظاهر : نعم ، للأصل والأخبار الآتية المجوزة للقطع لمطلق الحاجة ،
وعيادة المريض ، ودخول وقت الفريضة ولو مع السعة ، ونحو ذلك .
ومع القطع يعمل بما عليه من الإعادة والبناء .
وهل يجوز مع القطع تركه وعدم البناء عليه مطلقا لو كان الطواف
نفلا ؟
الظاهر : نعم ، للأصل ، وأما الفرض فسيأتي حكمه .
المسألة الخامسة : لا شك في أنه لا يكون الطواف أقل من سبعة
أشواط ، ولم يوظف من الشرع أنقص منها .
فلو نقص أحد في طوافه - بأن يطوف أشواطا أقل من سبعة ، وترك
الطواف بأن يشتغل بأمر آخر أو يجلس أو يخرج عن المطاف ، وبالجملة
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 364 .
( 2 ) المدارك 8 : 141 .