تحتمله ثانتيهما - وهما جائزان كما يأتي ، ومن أين علم أن قصده الزيادة
في الطواف الواحد حتى يكون من مفروض المسألة ؟ !
وأما البواقي فلو قطع النظر عن ظهورها في الساهي - كما لا يخفى
على من تأملها ، سيما مع ملاحظة صحيحة ابن سنان ورواية أبي كهمش
المتقدمتين - فغايتها التعارض مع ما مر .
فإن رجحنا ما مر بالأشهرية فتوى والأتمية دلالة والأحدثية في بعضه
رواية ، وإلا - فلعدم قول بالتخيير - يرجع إلى الأصل ، وهو مع القول الأول ،
لأن الطواف عبادة محتاجة إلى التوقيف ، ولم يثبت الطواف الزائد عن
السبعة أو الناقص عنها .
فإذن الحق هو القول الأول ، سواء نوى الزيادة في بدو الطواف أو في
أثنائه قبل إكمال السبعة أو بعده ، لاطلاق الأدلة ، وسواء كانت الزيادة كثيرة
أو قليلة حتى خطوة ، لما ذكر .
نعم ، يشترط أن ينوي بالزيادة كونها من الطواف ، وإلا فلا يضر ،
لعدم صدق الزيادة في الطواف معه .
هذا كله إذا كانت الزيادة عمدا ، سواء كان مع العلم بالحكم أو
الجهل .
ولو كانت سهوا ، فإن لم يبلغ الركن الأول فليقطع الشوط وفاقا
للأكثر ، كما نص عليه بعض من تأخر ( 1 ) ، لرواية أبي كهمش المتقدمة .
وإطلاق بعض العبارات ( 2 ) يقتضي عدم الفرق بين بلوغه وعدم بلوغه
في وجوب الاتمام أربعة عشر ، لقوله في صحيحة ابن سنان السابقة : ( حتى
هامش
( 1 ) كصاحب الرياض 1 : 410 .
( 2 ) انظر النهاية : 237 ، والنافع : 93 .