فساد الزائد لا أقل منه ، وحملها على الساهي حمل بلا دليل .
والاستشهاد برواية أبي كهمش المتقدمة ، وصحيحة ابن سنان : ( من
طاف بالبيت فوهم حتى يدخل في الثامن فليتم أربعة عشر شوطا ، ثم
يصلي ركعتين ) ( 1 ) .
غير سديد ، لأنهما تدلان على أن الناسي يفعل كذلك لا على
التخصيص به .
وإلى ما دل على زيادة علي عليه السلام - مع كونه معصوما عن السهو
والنسيان - كصحيحتي ابن وهب وزرارة :
الأولى : ( إن عليا عليه السلام طاف ثمانية فزاد ستة ، ثم ركع أربع ركعات ) ( 2 ) .
والثانية : ( إن عليا عليه السلام طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى
على واحد وأضاف إليها ستة ، ثم صلى ركعتين خلف المقام ، ثم خرج إلى
الصفا والمروة ، فلما فرغ من السعي بينهما رجع فصلى الركعتين اللاتين
ترك في المقام الأول ) ( 3 ) .
وحمل فعله عليه السلام على التعليم بارد ، وعلى التقية فاسد ، لعدم داع
عليها .
أقول : يمكن الجواب عن الأخيرتين بأن فعل علي عليه السلام لعله من باب
القران ، إما بين النافلتين - كما تحتمله أولاهما - أو الفريضة والنافلة - كما
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 112 / 364 ، الإستبصار 2 : 218 / 750 ، الوسائل 13 : 364
أبواب الطواف ب 34 ح 5 ، بتفاوت يسير .
( 2 ) التهذيب 5 : 112 / 365 ، الإستبصار 2 : 218 / 751 ، الوسائل 13 : 365
أبواب الطواف ب 34 ح 6 .
( 3 ) التهذيب 5 : 112 / 366 ، الإستبصار 2 : 218 / 752 ، الوسائل 13 : 365
أبواب الطواف ب 34 ح 7 .