وفيه : أن الاطلاق إنما يحكم به لولا شيوع تقدمها على السعي
المتأخر عنه التحليل ، مضافا إلى دلالة رواية المروزي المتقدمة ( 1 ) على
التوقف .
وكذا صحيحة ابن عمار الأخيرة ( 2 ) على التوقف ، فإن فيها قبل ما نقلنا
منها : ( ثم صل عند مقام إبراهيم ركعتين ) إلى أن ساق الكلام إلى قوله عليه السلام :
( فإذا فعلت ذلك فقد أحللت ) إلى آخره . فالأصح : التوقف .
ولو قدم الطواف والسعي على الوقوف أو مناسك منى - كما في
القارن والمفرد مطلقا والمتمتع للضرورة أو بدونها إن جوزناه في بعضها -
فهل يحصل ذلك التحلل ، أم لا ؟
نقل في المدارك عن بعض الأصحاب : الأول ( 3 ) ، واستوجهه شيخنا
الشهيد الثاني - ، - واختار هو عدمه ( 4 ) .
للاستصحاب ، والمروي في بصائر الدرجات ، فإن فيه : ( إذا أردت
المتعة في الحج ) إلى أن قال : ( ثم أحرمت بين الركن والمقام بالحج ، فلا
تزال محرما حتى تقف بالمواقف ، ثم ترمي وتذبح وتغتسل ، ثم تزور
البيت ، فإذا فعلت فقد أحللت ) ( 5 ) .
ولا تفيد الاطلاقات ، لما ذكرنا من الشيوع المانع عن التمسك به .
المسألة الثالثة : إذا طاف المتمتع طواف النساء حلت له النساء
هامش
( 1 ) في ص : 391 .
( 2 ) المتقدمة في ص : 391 .
( 3 ) المدارك 8 : 106 .
( 4 ) المسالك 1 : 119 .
( 5 ) بصائر الدرجات : 533 ، الوسائل 11 : 234 أبواب أقسام الحج ب 2 ح 30 ،
بتفاوت يسير .