وأما صحيحة محمد بن إسماعيل : هل يجوز للمحرم المتمتع أن
يمس الطيب قبل أن يطوف طواف النساء ؟ فقال : ( لا ) ( 1 ) .
فمحمولة على الجواز بالمعنى الأخص ، كما ذكره في التهذيبين ( 2 )
بقرينة ما مر ، ولولاه لطرحت بالشذوذ .
ومقتضى الصحاح المذكورة : عدم التحلل بالطواف خاصة ، وهو
المشهور كما قيل ( 3 ) .
وظاهر بعض العبارات - ومنها : الشرائع والنافع والمنتهى ( 4 ) - عدم
توقف التحلل على السعي ، للخبرين .
في أحدهما : ( إذا كنت متمتعا فلا تقربن شيئا فيه صفرة حتى تطوف
بالبيت ) ( 5 ) .
والآخر المروي في بصائر الدرجات ، الآتي ذكره .
وجوابه : أن التعارض بين مفهوم غاية الخبرين ومفهوم شرط
الصحاح بالعموم من وجه ، فإن رجحنا الصحاح بالصحة والأكثرية
والأشهرية ، وإلا فيرجع إلى استصحاب الحرمة .
وهل يتوقف هذا التحليل على صلاة الطواف ؟
قيل : لا ، لاطلاق النص والفتوى ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 248 / 839 ، الإستبصار 2 : 290 / 1029 ، الوسائل 14 : 242
أبواب الحلق والتقصير ب 19 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 248 ، الإستبصار 2 : 290 .
( 3 ) في الرياض : 1 : 403 .
( 4 ) الشرائع 1 : 265 ، النافع : 92 ، المنتهى 2 : 766 .
( 5 ) التهذيب 5 : 298 / 1009 ، الوسائل 12 : 445 أبواب تروك الاحرام ب 18 ح 12 .
( 6 ) انظر الرياض 1 : 403 .