الرجال تحرم عليهن قبل طوافهن ، كما صرح به جماعة ( 1 ) .
لا لعموم قوله تعالى : ( فلا رفث ) الآية ( 2 ) ، بضميمة كون الرفث هو
الجماع وعد الخروج عن الحج إلا بطواف النساء ، لدلالة الأخبار الصحيحة
- كما يأتي - من خروج طواف النساء عن الحج .
ولا للاجماع المنقول ، لعدم حجيته .
بل للاستصحاب ، والأخبار ، كصحيحة العلاء والبجلي وابن رئاب
وعبد الله بن صالح : ( المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثم حاضت ) وساق
الحديث إلى أن قال : ( ثم طافت طوافا للحج ، ثم خرجت فسعت ، فإذا
فعلت ذلك فقد أحلت من كل شئ يحل منه المحرم إلا فراش زوجها ،
فإذا طافت أسبوعا آخر حل لها فراش زوجها ) ( 3 ) .
ورواية درست : متمتعة قدمت مكة فرأت الدم - إلى أن قال : ( فإذا
قدمت مكة طافت بالبيت طوافين ، وسعت بين الصفا والمروة ، فإذا فعلت
ذلك فقد حل لها كل شئ ما عدا فراش زوجها ) ( 4 ) .
ورواية عجلان : ( إذا اعتمرت المرأة ثم اعتلت قبل أن تطوف قدمت
السعي وشهدت المناسك ، فإذا طهرت وانصرفت من الحج قضت طواف
العمرة وطواف الحج وطواف النساء ، ثم أحلت من كل شئ ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر المدارك 8 : 107 ، الذخيرة : 684 ، الحدائق 17 : 267 .
( 2 ) البقرة : 197 .
( 3 ) الكافي 4 : 445 / 1 ، الوسائل 13 : 448 أبواب الطواف ب 84 ح 1 ، بتفاوت يسير .
( 4 ) الكافي 4 : 446 / 2 ، التهذيب 5 : 391 / 1368 ، الإستبصار 2 : 312 / 1109 ،
الوسائل 13 : 449 أبواب الطواف ب 84 ح 2 . وفي الجميع : عن درست الواسطي ،
عن عجلان أبي صالح . . .
( 5 ) الكافي 4 : 447 / 6 ، التهذيب 5 : 394 / 1374 ، الإستبصار 2 : 314 / 1115 ،
الوسائل 13 : 449 أبواب الطواف ب 84 ح 3 .