وضعف الجميع ظاهر بعد دلالة النصوص على التعيين .
ثم إن من تخير بين الأمرين فالحلق له أفضل ، إجماعا كما عن
التذكرة ( 1 ) ، له ، وللصحاح المتضمنة لطلب رسول الله صلى الله عليه وآله المغفرة
للمحلقين مرتين أو ثلاث مرات ، وللمقصرين مرة ( 2 ) .
المسألة الثالثة : التخيير إنما هو في حق الرجل ، وأما المرأة فيتعين
عليها التقصير ولا حلق عليها ، بلا خلاف بين الأصحاب يعلم ، كما في
الذخيرة ( 3 ) ، بل هو موضع وفاق بين العلماء ، كما في المدارك ( 4 ) ، بل
بالاجماع كما عن التحرير والمنتهى وفي المفاتيح وشرحه ( 5 ) ، بل يحرم
الحلق عليها ، إجماعا كما عن المختلف وغيره ( 6 ) ، للنبوي والمرتضوي ،
المنجبرين بما مر :
الأول : ( ليس على النساء حلق ، إنما على النساء التقصير ) ( 7 ) .
والثاني : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن تحلق المرأة رأسها ) ( 8 ) .
وحسنة الحلبي : ( ليس على النساء حلق ، وعليهن التقصير ) ( 9 ) .
المسألة الرابعة : الظاهر كفاية المسمى في كل من الحلق والتقصير ،
لاطلاق النصوص .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 390 .
( 2 ) الفقيه 2 : 139 / 597 ، الوسائل 14 : 224 أبواب الحلق والتقصير ب 7 ح 11 .
( 3 ) الذخيرة : 681 .
( 4 ) المدارك 8 : 91 .
( 5 ) التحرير 1 : 108 ، المنتهى 2 : 763 ، المفاتيح 1 : 361 .
( 6 ) المختلف : 308 ، كشف اللثام 1 : 373 .
( 7 ) سنن الدارمي 2 : 64 ، سنن أبي داود 2 : 203 / 1984 .
( 8 ) سنن النسائي 8 : 130 .
( 9 ) التهذيب 5 : 390 / 1364 ، الوسائل 13 : 511 أبواب التقصير ب 5 ح 2 .