تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الصحيحين والمستفيضة بالعموم من وجه ، لاختصاص الأولين بخروج الشهر وعمومهما بالنسبة إلى العذر وغيره ، والثانية بذوي الأعذار وعمومها بالنسبة إلى خروج الشهر وعدمه . والترجيح للأولين ، لا لموافقة الكتاب كما قيل ( 1 ) - إذ غاية ما يدل عليه وجوب الصوم في الشهر وأما بعد خروجه فلا دلالة له عليه نفيا وإثباتا - بل لشذوذ القول الثاني ، بحيث يخرج الدال عليه عن الحجية ، إذ لم ينقل قائل به سوى من ذكر ، ورجع عنه الشيخ في الخلاف والاستبصار أيضا ( 2 ) ، والله العالم . ولا يخفى أن بما ذكرنا وإن ثبت سقوط الصوم ووجوب الذبح ، لكن المستند - في كون الذبح هو الهدي دون كونه كفارة - إن كان هو الاجماع فلا كلام ، وإلا ففي دلالة الأخبار ( 3 ) عليه نظر . وأطلق طائفة من الأصحاب - منهم الحلي ( 4 ) - بوجوب الدم ، من غير تنصيص على كونه هديا أو كفارة ، ولكن صرح الأكثر بالأول . والذبح بنية ما في الذمة طريق الاحتياط .
ب : وهل يجب مع هذا الهدي دم كفارة ؟ عن المنتهى والمبسوط والجامع : نعم ( 5 ) ، وهو الأحوط ، لما روي من أنه من ترك نسكا فعليه دم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 397 . ( 2 ) الخلاف 2 : 278 ، الإستبصار 2 : 279 . ( 3 ) الوسائل 14 : 185 أبواب الذبح ب 47 . ( 4 ) السرائر 1 : 592 . ( 5 ) المنتهى 2 : 746 ، المبسوط 1 : 370 ، الجامع للشرائع : 210 . ( 6 ) سنن البيهقي 5 : 152 .
مستند الشيعة — صفحة 353 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث