وهل يجب أن يكون صيام الثلاثة في مكة أو منى قبل الرجوع - كما
قيده بعضهم به ( 1 ) - إلا مع حصول عذر من نسيان أو عدم موافقة الرفقاء أو
غيرهما ؟
ظاهر الأصحاب ذلك ، ويمكن الاستدلال له ببعض مفاهيم الشرط
الواردة في بعض الأخبار المشار إليها وفي غيرها أيضا .
وأما مع العذر فيجوز صومها في الطريق وبعد الرجوع إلى الأهل ، كما
صرح به في الأخبار ( 2 ) .
ولا يتعين صومها بعد الرجوع إلى الأهل ، كما في صحيحة محمد ( 3 ) ،
لمعارضتها مع أخبار كثيرة مخالفة للعامة .
فروع :
أ : من لم يصم الثلاثة حتى خرج ذو الحجة سقط عنه الصوم وتعين
عليه الهدي بمنى في القابل ، عند علمائنا وأكثر العامة كما في المدارك ( 4 ) ،
وعن الخلاف وفي المفاتيح وشرحه : الاجماع عليه ( 5 ) ، بل قيل : نقله
جماعة .
واستدل له بصحيحة منصور المتقدمة ( 6 ) ، والأخرى : من لم يصم
هامش
( 1 ) انظر النهاية : 256 ، المنتهى 2 : 744 .
( 2 ) الوسائل 14 : 185 أبواب الذبح ب 47 .
( 3 ) التهذيب 5 : 234 / 791 ، الإستبصار 2 : 283 / 1003 ، الوسائل 14 : 181
أبواب الذبح ب 46 ح 10 .
( 4 ) المدارك 8 : 55 .
( 5 ) الخلاف 2 : 278 ، المفاتيح 1 : 358 .
( 6 ) الكافي 4 : 509 / 10 ، التهذيب 5 : 39 / 116 ، الإستبصار 2 : 278 / 989 ،
الوسائل 14 : 185 أبواب الذبح ب 47 ح 1 .