مرسلة الفقيه في تضحية أمير المؤمنين عليه السلام أنه يقول : ( بسم الله وجهت
وجهي ) إلى قوله : ( رب العالمين ، اللهم منك ولك ) ( 1 ) .
ويمكن التخيير ، ويحتمل التفرقة بين الهدي والأضحية ، فالأول
للأول ، والثاني للثاني ، كما هو مورد الخبرين ، والله العالم .
المسألة التاسعة : الحق : أنه لا يجزئ الهدي الواحد إلا عن شخص
واحد في الحج الواجب مطلقا ولو بالشروع فيه ، مطلقا ولو عند الضرورة ،
بل ينتقل حينئذ فرضه إلى الصوم ، وفاقا للمشهور كما صرح به جماعة ( 2 ) ،
وعن الخلاف : الاجماع عليه ( 3 ) ، للأصل ، والمستفيضة .
منها : صحيحة محمد بن علي الحلبي : عن النفر تجزئهم البقرة ؟
قال : ( أما في الهدي فلا ، وأما في الأضحى فنعم ، ويجزئ الهدي عن
الأضحية ) ( 4 ) ، ونحوها روايته إلى قوله : ( نعم ) ( 5 ) .
وصحيحة محمد - على ما في الاستبصار - : ( لا تجوز البدنة والبقرة
إلا عن واحد بمنى ) ( 6 ) .
وأما على ما في التهذيب : ( لا تجوز إلا عن واحد بمنى ) ( 7 ) ففي
معناها إجمال يمنع الاستدلال ، كما لا يخفى على المتأمل .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 293 / 1448 ، الوسائل 14 : 153 أبواب الذبح ب 37 ح 2 .
( 2 ) منهم السبزواري في الكفاية : 70 صاحب الحدائق 17 : 34 .
( 3 ) الخلاف 2 : 536 .
( 4 ) الفقيه 2 : 297 / 1472 ، الوسائل 14 : 117 أبواب الذبح ب 18 ح 3 .
( 5 ) التهذيب 5 : 210 / 705 ، الإستبصار 2 : 268 / 950 ، الوسائل 14 : 117
أبواب الذبح ب 18 ح 3 .
( 6 ) الإستبصار 2 : 266 / 941 .
( 7 ) التهذيب 5 : 208 / 696 ، الوسائل 14 : 117 أبواب الذبح ب 18 ح 1 .