تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وكأنه حمل الإبط على الركبة مجازا . واحتمل بعضهم التخيير بين الأمرين أو اختصاص الهدي بالأول ( 1 ) . وكل محتمل . وأما ما ورد في رواية أبي خديجة : رأيت أبا عبد الله عليه السلام وهو ينحر بدنة معقولة يدها اليسرى ، ثم يقوم على جانب يدها اليمنى ويقول : ( بسم الله والله أكبر ، اللهم إن هذا منك ولك ، اللهم تقبله مني ) ، ثم يطعن في لبتها ( 2 ) . فلا ينافي ما مر ، لامكان الجمع بين عقل اليد اليسرى ثم ربط اليدين فيجمع بين الأمرين . فالعمل بالأخيرة خاصة - لترجيح هذه الرواية ، كما عن الحلبيين ( 3 ) ، أو الحكم بالتخيير ، كبعض المتأخرين ( 4 ) - ليس بجيد ، مع أنه على فرض التنافي يكون الترجيح للأولى ، لتقديم القول على الفعل . ومنها : أن يكون الذي ينحرها واقفا من الجانب الأيمن للبدنة ، لصحيحة الكناني ورواية أبي خديجة المتقدمتين ، والأولى وإن لم تكن خالية عن إجمال في قوله : ( من قبل اليمين ) ، إلا أن الثانية تبينها . ومنها : أن يتولى الذبح أو النحر بنفسه إن أحسنه ، للتأسي بالنبي صلى الله عليه وآله ، فإنه روي في الهدي والأضحية توليه بنفسه : ففي مرسلة الفقيه : ( ضحى رسول الله صلى الله عليه وآله بكبشين ، ذبح واحدا
هامش
( 1 ) كما في كشف اللثام 1 : 368 . ( 2 ) الكافي 4 : 498 / 8 ، التهذيب 5 : 221 / 745 ، الوسائل 14 : 149 أبواب الذبح ب 35 ح 3 . ( 3 ) الحلبي في الكافي : 320 . ( 4 ) كما في كشف اللثام 1 : 368 .