المسألة السابعة : يكره التهدي بالثور والجمل ، لصحيحة أبي بصير
المتقدمة ، وهي وإن اختصت بالتضحية ، ولكن الأكثر تعدوا إلى التهدي
أيضا ، ولعله للاجماع المركب أو أعمية التضحية أو الفحوى ، وإن أمكن
المناقشة في الكل ، إلا أن بعد فتوى جماعة ( 1 ) لا بأس به في مقام التسامح .
ولذلك يقال بكراهة الجاموس فيهما أيضا ، مع التصريح بالجواز في
صحيحة علي بن الريان : عن الجاموس عن كم يجزئ في الضحية ؟ فجاء
الجواب : ( إن كان ذكرا فعن واحد ، وإن كان أنثى فعن سبعة ) ( 2 ) .
وهذه الصحيحة - مضافة إلى ظاهر الاجماع - هي دليل إجزائه ، دون
البناء على أنه مع البقر جنس واحد حتى يناقش فيه .
وكذا يكره الموجوء ، لفتوى الأصحاب ، وإن كان في استفادة كراهته
من الأخبار ( 3 ) نظر ، لأن فيها رجح بعض الأصناف على الموجوء والموجوء
على بعض آخر .
المسألة الثامنة : يستحب في النحر أو الذبح أمور :
منها : أن تنحر الإبل قائمة ، لقوله سبحانه : ( فاذكروا اسم الله عليها
صواف ) ( 4 ) ، أي حال كونها قائمات في صف واحد .
ولصحيحتي ابن سنان والكناني :
الأولى : في قول الله عز وجل : ( فاذكروا اسم الله عليها صواف ) ،
هامش
( 1 ) منهم العلامة في المنتهى 2 : 742 ، التذكرة 1 : 382 ، والكركي في جامع
المقاصد 3 : 244 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 7 : 290 .
( 2 ) التهذيب 5 : 209 / 701 ، الإستبصار 2 : 267 / 946 ، الوسائل 14 : 119
أبواب الذبح ب 18 ح 8 .
( 3 ) الوسائل 14 : 111 أبواب الذبح ب 14 .
( 4 ) الحج : 36 .