المنتهى : النسبة إلى الأكثر بقول مطلق ( 1 ) .
وعن الشيخ في قوله الآخر والعماني والحلبي والمهذب والفاضل في
المختلف : استحباب ذلك ( 2 ) .
وبه صرح الحلي في السرائر ، قال بعد ذكر الثلاثة : ولا بأس بتقديم
أيها شاء على الآخر ، إلا أن الأفضل الترتيب ( 3 ) .
وعن ظاهر المختلف : أنه قول معظم الأصحاب ( 4 ) ، وأسنده في
الدروس إلى الشهرة ( 5 ) ، واختاره من متأخري المتأخرين جماعة ( 6 ) . وهو
الأقرب .
أما رجحان الترتيب على النحو المذكور فلفتوى جمع من الفحول ،
والتأسي بالرسول صلى الله عليه وآله ، وجملة من الأخبار الآتية القاصرة عن إفادة
الوجوب ، وقوله عليه السلام : ( ينبغي لهم أن يقدموه ) في صحيحة جميل ورواية
البزنطي الآتيتين .
وأما عدم الوجوب فللأصل الخالي عن المعارض ، وصحيحة جميل :
عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ، قال : ( لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا )
ثم قال : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه أناس يوم النحر فقال بعضهم : يا رسول
الله ، حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل أن أرمي ، فلم يتركوا
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 764 .
( 2 ) الشيخ في الخلاف 2 : 345 ، حكاه عن العماني في المختلف : 307 ، الحلبي
في الكافي : 201 ، المهذب 1 : 259 ، المختلف : 307 .
( 3 ) السرائر 1 : 602 .
( 4 ) المختلف : 307 .
( 5 ) الدروس 1 : 452 .
( 6 ) كالسبزواري في الذخيرة : 664 ، صاحب الرياض 1 : 402 .