ترضى أن تصنع كما أصنع ؟ ) ( 1 ) .
وتدل عليه أيضا صحيحة أخرى لابن عمار الآتية ، المتكفلة لكيفية
رمي سائر الجمرات ، القائلة : قل كذا وافعل كذا كما فعلت حين رمي جمرة
العقبة يوم النحر .
وإن أبيت عن دلالة تلك الأخبار على وجوب رمي جمرة العقبة ،
فليستدل له بصحيحتي السمان ( 2 ) والأعرج ( 3 ) ، ورواية علي بن أبي حمزة ( 4 ) ،
المتقدمة جميعا في الواجب الثالث من واجبات وقوف المشعر ، وإن كان
فيها قصور من حيث الإحاطة بتمام أفراد المطلوب فليتمه بالاجماع المركب .
ثم إن للرمي واجبات ، ومستحبات ، وأحكاما ، نذكرها في ثلاثة مقامات :
المقام الأول : في واجباته ، وهي أمور :
الأول : النية ، وقد مر حكمها مرارا ، وتجب مقارنتها لأول الرمي
واستدامتها حكما إلى الفراغ .
الثاني : الرمي بسبع حصيات
بإجماع علماء الإسلام ، كما في كلام
جماعة ( 5 ) ، وتدل عليه النصوص الآتية في حكم من نقص العدد .
الثالث : إلقاؤها بما يسمى رميا ، إجماعا كما في المنتهى ( 6 ) وغيره ( 7 ) ، لأن
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 479 / 2 ، الوسائل 14 : 74 أبواب رمي جمرة العقبة ب 16 ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 473 / 2 ، الوسائل 14 : 29 أبواب الوقوف بالمشعر ب 17 ح 5 .
( 3 ) الكافي 4 : 474 / 7 ، التهذيب 5 : 195 / 647 ، الوسائل 14 : 28 أبواب
الوقوف بالمشعر ب 17 ح 2 .
( 4 ) الكافي 4 : 474 / 4 ، التهذيب 5 : 194 / 644 ، الإستبصار 2 : 256 / 904 ،
الوسائل 14 : 53 أبواب رمي جمرة العقبة ب 1 ح 2 .
( 5 ) منهم العلامة في المنتهى 2 : 731 ، صاحب المدارك 8 : 7 ، صاحب الرياض 1 : 390 .
( 6 ) المنتهى 2 : 731 .
( 7 ) كالمفاتيح 1 : 350 .