نعم ، صرح بالاجماع فيه كما في شرح المفاتيح ، بل لا يبعد أن
يكون الاجماع محققا عند التحقيق ، وهو الحجة فيه مع التأسي . .
وصحيحة ابن عمار : ( خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى
التي عند العقبة ، فارمها من قبل وجهها ولا ترمها من أعلاها ، وتقول
والحصى في يدك : اللهم إن هؤلاء حصياتي فاحصهن لي وارفعهن في
عملي ، ثم ترمي وتقول مع كل حصاة : الله أكبر ، اللهم ادحر عني الشيطان ،
اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك صلى الله عليه وآله ، اللهم اجعله لي حجا مبرورا
وعملا مقبولا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا ، وليكن فيما بينك وبين الجمرة
قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا ، فإذا أتيت رحلك ورجعت من
الرمي فقل ) إلى أن قال : ( ويستحب أن ترمي الجمار على طهر ) ( 1 ) .
وفي صحيحته الأخرى الواردة في حج الرسول صلى الله عليه وآله بعد بيان نزوله
المشعر : ( وعجل ضعفاء بني هاشم بليل وأمرهم أن لا يرموا الجمرة العقبة
حتى تطلع الشمس ، فلما أضاء له النهار أفاض حتى انتهى إلى منى ، فرمى
جمرة العقبة ) ( 2 ) .
وفيها تصريح برمي جمرة العقبة يوم النحر ، بل في الأولى أيضا ،
حيث أمر به بعد أخذ الحصى وقبل سائر الأعمال .
وفي رواية زرارة : عن رمي الجمرة يوم النحر مالها ترمى وحدها ولا
يرمي من الجمار غيرها يوم النحر ؟ فقال : ( قد كن يومين كلهن ولكنهم
تركوا ذلك ) ، فقلت له : جعلت فداك ، فأرميهن ؟ قال : ( لا ترمهن ، أما
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 478 / 1 ، التهذيب 5 : 198 / 661 ، الوسائل 14 : 58 أبواب رمي
جمرة العقبة ب 3 ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 245 / 4 ، التهذيب 5 : 454 / 1588 ، مستطرفات السرائر : 23 / 4 ،
الوسائل 11 : 213 أبواب أقسام الحج ب 2 ح 4 .