السابع : أن يكون كل من الإصابة والرمي بفعله ، بلا خلاف ، كما في
المدار ك والذخيرة والمفاتيح ( 1 ) ، بل بالاجماع كما في شرح المفاتيح ، لأنه
مقتضى وجوب امتثاله الأمر بالرمي ، وبرمي الجمرة .
فلو كانت الحصاة في يده فصدمه حيوان وألقيت إلى الجمرة لم
يكف ، وكذا لو ألقاها ووقعت على حيوان وتحرك ووقعت الإصابة بحركته .
أما لو ألقاها ووقعت على غير الجمرة ثم تدحرجت إليها أو تجاوزت
عنه إليها ولو بصدمته - كما إذا وقعت على أرض صلبة ثم رجعت إليها -
فالوجه الاجزاء في الجميع ، لصدق الامتثال ، وصحيحة ابن عمار ( وإن
أصابت إنسانا أو جملا ثم وقعت على الجمار أجزأك ) ( 2 ) .
ولو شك في اشتراك حركة الغير بنى على أصالة عدم تأثيرها فيه .
المقام الثاني : في مستحباته ، وهي أيضا أمور :
منها : أن يكون متطهرا من الحدث ، فإنه راجح إجماعا فتوى ونصا ،
ومن النصوص صحيحة ابن عمار ( 3 ) المتقدمة في صدر المسألة . .
ورواية ابن أبي غسان : عن رمي الجمار على غير طهور ، قال :
( الجمار عندنا - مثل الصفا والمروة - حيطان ، إن طفت بينهما على غير
طهور لم يضرك ، والطهر أحب إلي فلا تدعه وأنت قادر عليه ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المدارك 8 : 8 ، الذخيرة : 662 ، المفاتيح 1 : 350 .
( 2 ) الكافي 4 : 483 / 5 ، الفقيه 2 : 285 / 1399 ، التهذيب 5 : 266 / 907 ،
الوسائل 14 : 60 أبواب رمي جمرة العقبة ب 6 ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 478 / 1 ، التهذيب 5 : 198 / 661 ، الوسائل 14 : 56 أبواب رمي
جمرة العقبة ب 2 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 5 : 198 / 660 وفيه : عن ابن أبي غسان ، عن حميد بن مسعود ، وفي
الإستبصار 2 : 258 / 912 ، والوسائل 14 : 57 أبواب رمي جمرة العقبة ب 2 ح 5 :
عن أبي غسان حميد بن مسعود .