البحث الأول
في رمي جمرة العقبة
ويقال لها : القصوى أيضا .
وهي أقرب الجمرات الثلاث إلى مكة ، والخارج من مكة إلى منى
يصل أولا إليها في يسار الطريق ، وهي منصوبة اليوم في جدار عظيم متصل
بتل بحيث تظهر جهتها الواحدة .
ورميها بالجمار في ذلك اليوم واجب ، بلا خلاف يعلم ، كما عن
التذكرة والمنتهى والذخيرة ( 1 ) ، بل مطلقا كما في غيرها ( 2 ) .
وأما ما وقع في بعض كلمات الشيخ - من أن الرمي سنة ( 3 ) - فأراد به
مقابل الفرض ، بمعنى : ما ثبت وجوبه من الكتاب ، صرح بذلك في
السرائر ، ثم قال : لا خلاف عندنا في وجوبه ولا أظن أحدا من المسلمين
خالف فيه ( 4 ) ، كذا قيل ( 5 ) .
وفيه : أن قول صاحب السرائر ذلك إنما هو في مطلق الرمي بعد
الرجوع إلى منى ، وأما رمي جمرة العقبة يوم النحر فقال فيه : وينبغي أن
يرمي يوم النحر جمرة العقبة ( 6 ) . وظاهر ذلك الاستحباب كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 376 ، المنتهى 2 : 729 ، الذخيرة : 662 .
( 2 ) انظر كشف اللثام 1 : 359 .
( 3 ) كما في الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 234 .
( 4 ) السرائر 1 : 591 .
( 5 ) انظر المدارك 8 : 6 .
( 6 ) السرائر 1 : 606 .