فحملوا عليه المطلقات أيضا .
ولو ترك الهرولة فيه حتى تعدى عن الوادي - بل حتى دخل مكة
أيضا - يستحب الرجوع والهرولة .
لصحيحة حفص بن البختري : سأل بعض ولده : ( هل سعيت في
وادي محسر ؟ ) فقال : لا ، فأمره أن يرجع حتى يسعى ، قال له ابنه : لا
أعرفه ، قال : فقال له : ( سل الناس ) ( 1 ) .
ومرسلة الحجال : مر رجل بوادي محسر فأمره أبو عبد الله عليه السلام بعد
الانصراف إلى مكة أن يرجع ويسعى ( 2 ) ونحوها مرسلة الفقيه ( 3 ) .
والظاهر - كما هو مقتضى ترك الاستفصال في الصحيحة ، ومفاد
إطلاق عبارات جمع من الطائفة - ثبوت العود للهرولة مطلقا .
سواء تركها نسيانا أو جهلا أو عمدا ، وخص في النافع الناسي
بالذكر ( 4 ) ، ولا وجه له .
ومنها : أن يقتصد في سيره بسكينة ووقار ، ويفيض بالذكر
والاستغفار ، كما مر في صحيحة ابن عمار .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 470 / 1 ، الوسائل 14 : 24 أبواب الوقوف بالمشعر ب 14 ح 1
بتفاوت يسير .
( 2 ) الكافي 4 : 470 / 2 ، التهذيب 5 : 195 / 649 وليس فيه : إلى مكة ، الوسائل
14 : 24 أبواب الوقوف بالمشعر ب 14 ح 2 .
( 3 ) الفقيه 2 : 282 / 1387 ، الوسائل 14 : 24 أبواب الوقوف بالمشعر ب 14 ح 2 .
( 4 ) المختصر النافع : 96 .