ويستثنى من الحرم : المسجد الحرام ومسجد الخيف ، فلا يجوز
الأخذ منهما ، للموثقة المتقدمة .
ولم يستثن القدماء - على ما في الدروس - سوى المسجدين ( 1 ) ، بل
في المختلف التصريح بالجواز من غيرهما عن الصدوق والشيخ والحلبي
والحلي وابن حمزة ( 2 ) ، بل ظاهر التذكرة والمنتهى : الاجماع عليه ( 3 ) ، وإن كان
فيهما بعد ذلك الاجماع نسبة التعدي إلى سائر المساجد إلى بعض علمائنا .
واستثنى جماعة - منهم : الجامع والنافع والشرائع والقواعد - سائر
المساجد أيضا ( 4 ) ، ولم يذكروا دليلا عليه بخصوصه .
نعم ، ينبغي البناء فيه على النهي عن إخراج حصى المساجد وعدمه ،
فيحرم على الأول دون الثاني .
وعلى الأول ، فهل يفسد العمل ؟
قيل : نعم ، للنهي الموجب للفساد ( 5 ) .
ورد : بأن غايته فساد الالتقاط دون الرمي ( 6 ) .
وأجيب ( 7 ) : بوجوب الإعادة فورا ، ومقتضاه النهي عن أضداده أيضا ،
ومنها الرمي .
وهو حسن لو ثبتت الفورية المدعاة ، مع أن في فساد الضد المنهي
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 428 .
( 2 ) المختلف : 303 .
( 3 ) التذكرة 1 : 375 ، المنتهى 2 : 728 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 209 ، المختصر النافع : 88 ، الشرائع 1 : 257 ، القواعد 1 : 87 .
( 5 ) انظر المختلف : 303 .
( 6 ) انظر كشف اللثام 1 : 359 ، الرياض 1 : 389 .
( 7 ) كما في الرياض 1 : 389 .