وحكي عن الجوهري ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، أو خصوص نقط بيض ، كما عن ابن
فارس ( 3 ) ، أو ما فيه لون مختلط حمرة وبياضا وغيرهما ، كما عن النهاية
الأثيرية ( 4 ) ، أو مختلط بحمرة ، كما عن المحيط ( 5 ) ، أو ما فيه ألوان وخلط ،
كما عن تهذيب اللغة ( 6 ) .
وكيف ما كان ، فتدل عليه وعلى سابقه صحيحة هشام بن الحكم :
( كره الصم منها ) ، وقال : ( خذ البرش ) ( 7 ) ، والصم - جمع الأصم - وهو :
الصلب من الحجر .
وتدل على الثلاثة الأخيرة رواية البزنطي : ( حصى الجمار تكون مثل
الأنملة ، ولا تأخذها سوداء ولا بيضاء ولا حمراء ، خذها كحلية منقطة ،
تخذفهن خذفا ، تضعها على الابهام وتدفعها بظفر السبابة ) ، قال : ( وارمها
من بطن الوادي واجعلهن عن يمينك كلهن ، ولا ترم على الجمرة ) ، قال :
( وتقف عند الجمرتين الأوليين ولا تقف عند جمرة العقبة ) ( 8 ) .
ولا يخفى أن الأبرش على التفسير الأول يكون مساويا للمنقطة فيغني
هامش
( 1 ) الصحاح 3 : 995 .
( 2 ) كابن منظور في لسان العرب 6 : 264 .
( 3 ) معجم مقاييس اللغة 1 : 219 .
( 4 ) نهاية ابن الأثير 1 : 118 .
( 5 ) المحيط 7 : 360 - 331 .
( 6 ) تهذيب اللغة 11 : 360 - 361 .
( 7 ) الكافي 4 : 477 / 6 ، التهذيب 5 : 197 / 655 ، الوسائل 14 : 33 أبواب الوقوف
بالمشعر ب 20 ح 1 .
( 8 ) الكافي 4 : 478 / 7 ، التهذيب 5 : 197 / 656 ، قرب الإسناد : 359 / 1282 ،
الوسائل 14 : 33 أبواب الوقوف بالمشعر ب 20 ح 2 وص 61 أبواب رمي جمرة
العقبة ب 7 ح 1 وص 65 ب 10 ح 3 ، بتفاوت .