أصلا . .
أما الصحيحة ، فلعدم دلالتها إلا على إدارك الموقف بإدراك الاضطراري ،
ولا كلام فيه .
وأما صحيحة هشام والموثقة التي بعدها ، لأن قوله : ( وعليه خمسة )
قرينة ظاهرة على أن المراد إدراكه قبل طلوع الشمس ، لأنه الوقت الذي
يكون فيه الناس ، ولأنه لا فائدة ظاهرا لهذا القيد إلا كون الوقوف قبل
الطلوع ، حيث إن بعده يفيض الناس عنه .
وأما المرسلة ، فلعدم معلومية المشار إليه بقوله : ( هنا ) ، بل الظاهر
من مرسلته الأخرى أنه إشارة إلى منى ، فإن فيها : ( أتدري لم جعل المقام
ثلاثا بمنى ؟ ) الحديث ( 1 ) ، فيكون المراد : أيام الوقوف بمنى ثلاثة .
وأما الموثقة الأخيرة ، فلأن الظاهر من قوله : ( يلحق بجمع ) اللحوق
بالناس ، الذي يكون قبل الطلوع .
وأما البواقي ، فهي أعم مطلقا مما مر من أخبار عدم الاجزاء ، لأن
هذه الأخبار كلا أعم من إدراك اضطراري عرفات ، بل من اختياريها أيضا
حتى الأولى ، لأن الظاهر من قوله فيها : ( لم يدرك الموقفين جميعا ) أنه لم
يدركهما معا ، وما مر أكثره مخصوص بمن لم يدرك عرفة أصلا ، فيجب
تخصيص الثانية بالأولى .
بل لأخبار الاجزاء عموم آخر أيضا ، لشمول قبل الزوال لما قبل
طلوع الشمس أيضا .
هذا ، مع ما في صحيحة جميل الأخيرة من عدم الدلالة أيضا ، لأنه إذا
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 481 / 1706 ، العلل : 450 / 1 ، الوسائل 14 : 39 أبواب الوقوف
بالمشعر ب 23 ح 7 .