تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
أصلا . . أما الصحيحة ، فلعدم دلالتها إلا على إدارك الموقف بإدراك الاضطراري ، ولا كلام فيه . وأما صحيحة هشام والموثقة التي بعدها ، لأن قوله : ( وعليه خمسة ) قرينة ظاهرة على أن المراد إدراكه قبل طلوع الشمس ، لأنه الوقت الذي يكون فيه الناس ، ولأنه لا فائدة ظاهرا لهذا القيد إلا كون الوقوف قبل الطلوع ، حيث إن بعده يفيض الناس عنه . وأما المرسلة ، فلعدم معلومية المشار إليه بقوله : ( هنا ) ، بل الظاهر من مرسلته الأخرى أنه إشارة إلى منى ، فإن فيها : ( أتدري لم جعل المقام ثلاثا بمنى ؟ ) الحديث ( 1 ) ، فيكون المراد : أيام الوقوف بمنى ثلاثة . وأما الموثقة الأخيرة ، فلأن الظاهر من قوله : ( يلحق بجمع ) اللحوق بالناس ، الذي يكون قبل الطلوع . وأما البواقي ، فهي أعم مطلقا مما مر من أخبار عدم الاجزاء ، لأن هذه الأخبار كلا أعم من إدراك اضطراري عرفات ، بل من اختياريها أيضا حتى الأولى ، لأن الظاهر من قوله فيها : ( لم يدرك الموقفين جميعا ) أنه لم يدركهما معا ، وما مر أكثره مخصوص بمن لم يدرك عرفة أصلا ، فيجب تخصيص الثانية بالأولى . بل لأخبار الاجزاء عموم آخر أيضا ، لشمول قبل الزوال لما قبل طلوع الشمس أيضا . هذا ، مع ما في صحيحة جميل الأخيرة من عدم الدلالة أيضا ، لأنه إذا
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 481 / 1706 ، العلل : 450 / 1 ، الوسائل 14 : 39 أبواب الوقوف بالمشعر ب 23 ح 7 .