تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وكيف كان ، فاستدل لهذا القول بصحيحة هشام بن سالم : ( والتقدم من المزدلفة إلى منى يرمون الجمار ويصلون الفجر في منازلهم بمنى لا بأس ) ( 1 ) . وإطلاق رواية مسمع : في رجل وقف مع الناس بجمع ثم أفاض قبل أن يفيض الناس ، قال : ( إن كان جاهلا فلا شئ عليه ، وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة ) ( 2 ) ، ولو وجب الوقوف بعد الفجر لما سكت عن أمره بالرجوع . وإطلاق الأخبار بأن من أدرك المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج . ويرد الأول : بكونه أعم مطلقا مما مر ، لاختصاص ما مر بغير المضطر ، فيجب التخصيص به . والثاني : بأن عدم الذكر لا يدل على العدم ، ولذا سكت في أخبار الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس ( 3 ) عن العود ، واكتفى بذكر الكفارة فقط - كما مر - مع وجوبه . والثالث : بأن إدراك الحج بشئ لا ينافي وجوب غيره أيضا ، مع أنه أيضا كالأول أعم مطلقا مما مر . نعم ، روى علي بن عطية ، قال : أفضنا من المزدلفة بليل أنا وهشام ابن عبد الملك الكوفي ، وكان هشام خائفا ، فانتهينا إلى جمرة العقبة طلوع الفجر ، فقال لي هشام : أي شئ أحدثنا في حجتنا ، فنحن كذلك إذ لقينا
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 193 / 643 ، الإستبصار 2 : 256 / 903 ، الوسائل 14 : 30 أبواب الوقوف بالمشعر ب 17 ح 8 . ( 2 ) الكافي 4 : 473 / 1 ، الفقيه 2 : 284 / 1393 ، التهذيب 5 : 193 / 642 ، الإستبصار 2 : 256 / 902 ، الوسائل 14 : 27 أبواب الوقوف بالمشعر ب 16 ح 1 . ( 3 ) الوسائل 13 : 558 أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب 23 .