التمتع من الباب [ الأول من المقصد الرابع ] ( 1 ) ، والأخبار الآتية الآمرة
بالخروج بعد زوال الشمس من هذا اليوم ( 2 ) . .
وموثقة إسحاق : عن الرجل يكون شيخا كبيرا أو مريضا يخاف
ضغاط الناس وزحامهم يحرم بالحج ويخرج إلى منى قبل يوم التروية ؟
قال : ( نعم ) ، قلت : فيخرج الرجل الصحيح يلتمس مكانا ويتروح بذلك ؟
قال : ( لا ) ، قلت : يتعجل بيوم ؟ قال : ( نعم ) ، قلت : بيومين ؟ قال : ( نعم ) ،
قلت : ثلاثة ؟ قال : ( نعم ) ، قلت : أكثر من ذلك ؟ قال : ( لا ) ( 3 ) .
وهل تأخيره إلى التروية على سبيل الوجوب ، كما يحكى عن
الإسكافي والشيخ ( 4 ) ؟
أو الاستحباب ، كما هو المشهور ، وعن المنتهى : لا نعلم فيه
خلافا ( 5 ) ، وعن التذكرة : الاجماع عليه ( 6 ) ؟
الظاهر : الثاني ، للأصل السالم عما يصلح لاثبات الوجوب ، فإن
الأخبار الثلاثة الأولى وإن تضمنت الأمر إلا أنها في الخروج بعد الزوال ،
الذي هو ليس بواجب قطعا كما يأتي ، وكذا سائر الأخبار الآتية ، وموثقة
إسحاق وإن لم تتقيد بالزوال إلا أنها لكونها جملة خبرية لا تفيد التحريم ،
فيمكن أن يكون السؤال عن الإباحة .
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ : الثاني من المقصد الثالث ، والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) كما في الوسائل 13 : 520 أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ب 2 .
( 3 ) الكافي 4 : 460 / 1 ، التهذيب 5 : 176 / 589 ، الإستبصار 7 : 253 / 889 ،
الوسائل 13 : 522 أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب 3 ح 1 .
( 4 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 296 ، الشيخ في التهذيب 5 : 175 .
( 5 ) المنتهى 2 : 714 .
( 6 ) التذكرة 1 : 370 .