تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
بالشذوذ ، ولم يفد سوى الاستحباب المحتمل للتسامح . ثم في الوقت الراجح فيه الخروج بعد الزوال من جهة التقديم على الصلاة والتأخير عنها اختلفوا على أقوال : ففي الشرائع والنافع وعن المبسوط والنهاية : أنه بعد صلاة الظهرين بمكة ( 1 ) . واستدل له بصحيحة الحلبي وابن عمار المذكورة ( 2 ) . وهي عن الدلالة على ذلك قاصرة ، إذ ليس فيها الظهرين وغايته المكتوبة ، فيحتمل الظهر خاصة ، كما عليه جماعة ( 3 ) . وبأن المسجد الحرام أفضل من غيره ، فيستحب إيقاع الفرضين فيه . وفيه ما فيه ، لأنه أمر آخر غير جهة الخروج إلى عرفات . وعن المفيد والسيد : أنه قبل الظهرين ، والراجح إيقاعهما بمنى . ويدل عليه ظاهر موثقة أبي بصير ورواية عمر المتقدمتين ( 4 ) ، وصحيحة ابن عمار الطويلة المتضمنة لبيان حج رسول الله صلى الله عليه وآله ، وفيها : ( فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس أن يغتسلوا ويهلوا بالحج ، فخرج النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه مهلين بالحج حتى أتوا منى ، فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر ، ثم غدا والناس معه ) الحديث ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 252 ، النافع : 86 ، المبسوط 1 : 364 ، النهاية : 247 . ( 2 ) في ص : 200 . ( 3 ) منهم الطوسي في المبسوط 1 : 365 ، العلامة في المنتهى 2 : 715 ، ابن سعيد في الجامع للشرائع : 204 . ( 4 ) في ص : 200 . ( 5 ) الكافي 4 : 245 / 4 ، التهذيب 5 : 454 / 1588 ، مستطرفات السرائر : 23 / 4 ، الوسائل 11 : 213 أبواب أقسام الحج ب 2 ح 4 .
مستند الشيعة — صفحة 206 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث