بالشذوذ ، ولم يفد سوى الاستحباب المحتمل للتسامح .
ثم في الوقت الراجح فيه الخروج بعد الزوال من جهة التقديم على
الصلاة والتأخير عنها اختلفوا على أقوال :
ففي الشرائع والنافع وعن المبسوط والنهاية : أنه بعد صلاة الظهرين
بمكة ( 1 ) .
واستدل له بصحيحة الحلبي وابن عمار المذكورة ( 2 ) .
وهي عن الدلالة على ذلك قاصرة ، إذ ليس فيها الظهرين وغايته
المكتوبة ، فيحتمل الظهر خاصة ، كما عليه جماعة ( 3 ) .
وبأن المسجد الحرام أفضل من غيره ، فيستحب إيقاع الفرضين فيه .
وفيه ما فيه ، لأنه أمر آخر غير جهة الخروج إلى عرفات .
وعن المفيد والسيد : أنه قبل الظهرين ، والراجح إيقاعهما بمنى .
ويدل عليه ظاهر موثقة أبي بصير ورواية عمر المتقدمتين ( 4 ) ،
وصحيحة ابن عمار الطويلة المتضمنة لبيان حج رسول الله صلى الله عليه وآله ، وفيها :
( فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس أن يغتسلوا ويهلوا
بالحج ، فخرج النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه مهلين بالحج حتى أتوا منى ، فصلى الظهر
والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر ، ثم غدا والناس معه ) الحديث ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 252 ، النافع : 86 ، المبسوط 1 : 364 ، النهاية : 247 .
( 2 ) في ص : 200 .
( 3 ) منهم الطوسي في المبسوط 1 : 365 ، العلامة في المنتهى 2 : 715 ، ابن سعيد
في الجامع للشرائع : 204 .
( 4 ) في ص : 200 .
( 5 ) الكافي 4 : 245 / 4 ، التهذيب 5 : 454 / 1588 ، مستطرفات السرائر : 23 / 4 ،
الوسائل 11 : 213 أبواب أقسام الحج ب 2 ح 4 .