تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ثم إن ما ذكر من رجحان الخروج يوم التروية لغير ذوي الأعذار ، وأما هم فلهم التقدم بيوم أو يومين أو ثلاثة ، بلا خلاف يعرف ، للموثقة المذكورة ، ومرسلة البزنطي الآتية وغيرهما . والأحوط عدم تقدم ذوي الأعذار على الثلاثة ، كما تنطق به الأخبار المتقدمة ، كما أن الأحوط لغيرهم عدم التقدم على التروية . ثم الراجح أن يكون الخروج يوم التروية بعد الزوال ، والظاهر عدم الخلاف فيه أيضا ، ويدل عليه غير موثقة إسحاق من الأخبار المذكورة طرا . وهل هو على سبيل الوجوب لغير ذوي الأعذار ؟ كما يحكى عن الشيخ ( 1 ) ، للأخبار المذكورة المتضمنة أكثرها للأمر ، ولصحيحة علي بن يقطين : عن الذي يريد أن يتقدم فيه الذي ليس له وقت أول منه ، قال : ( إذا زالت الشمس ) ، وعن الذي يريد أن يتخلف بمكة عشية التروية إلى أي ساعة يسعه أن يتخلف ؟ قال : ( ذلك موسع له حتى يصبح بمنى ) ( 2 ) . أو الاستحباب ؟ كما هو المشهور ، بل ظاهر الفاضل كونه إجماعيا ( 3 ) ، حيث حمل قول الشيخ على شدة الاستحباب ، لرواية رفاعة : هل يخرج الناس إلى منى غدوة ؟ قال : ( نعم ، إلى غروب الشمس ) ( 4 ) ، وضعفها - لو كان - منجبر بالاشتهار ، وهي قرينة صارفة لسائر الأخبار عن ظاهرها ، مضافة إلى أن الدال على الوجوب لو أبقي وظاهره لخرج عن الحجية
هامش
( 1 ) حكاه عنه في الحدائق 16 : 350 . ( 2 ) التهذيب 5 : 175 / 587 ، الإستبصار 2 : 252 / 887 ، الوسائل 13 : 520 أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ب 2 ح 1 . ( 3 ) المنتهى 2 : 715 . ( 4 ) الكافي 4 : 460 / 3 ، التهذيب 5 : 176 / 588 ، الإستبصار 2 : 253 / 888 ، الوسائل 13 : 522 أبواب أحرام الحج والوقوف بعرفة ب 3 ح 2 .