تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وأما الاستنابة مع عدم المكنة فاستدل له بأن الحكم كذلك لو ترك الكل كما مر ، فترك بعضه أولى بذلك . وفيه تأمل ، لعدم وضوح دليل الأولوية ، فإنه ثبت جواز الاستنابة في الصلاة ولم يثبت في بعض أجزائها المنسية ، إلا أن تعارض أدلة وجوب المباشرة بعمومات نفي العسر والحرج ، فيتردد الأمر بين الاستنابة وعدم الاتيان ، والثاني باطل بالاجماع ، فيبقى الأول .
المسألة الرابعة : لو سعى المتمتع ستة أشواط وعلم أو ظن إتمامه ، فأحل وواقع أهله أو قلم أظفاره ، فعليه إتمام السعي ودم بقرة ، وفاقا لجماعة من الأصحاب ، منهم : المفيد والشيخ في التهذيب والفاضل في التذكرة والارشاد ( 1 ) وغيرهما ( 2 ) ، وغيرهم ( 3 ) . لصحيحة ابن يسار ورواية ابن مسكان المتقدمتين . والايراد - بضعف سند الثانية ، أو عدم صراحة الروايتين في الوجوب - ضعيف غايته . والاستبعاد - بمخالفتهما لبعض العمومات - أضعف ، إذ العام يخصص بالخاص المطلق ، وليست تلك العمومات مما يأبى العقل عن خلافها ، فلا حاجة إلى بعض التوجيهات البعيدة التي ذكرها بعضهم ( 4 ) . ولا يجب الاقتصار على المتمتع ، لاطلاق الرواية بالنسبة إلى غيره أيضا ، وظهورها فيه أيضا - كما ادعي ( 5 ) - لا أفهم وجهه .
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : 434 ، التهذيب 5 : 153 ، التذكرة 1 : 367 ، الإرشاد 1 : 327 . ( 2 ) كالقواعد 1 : 84 . ( 3 ) كصاحب الحدائق 16 : 284 . ( 4 ) كما في المسالك 1 : 125 ، الرياض 1 : 425 . ( 5 ) انظر الرياض 1 : 425 .