تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ولا على الظان ، لشمول الصحيحة للقاطع أيضا ، بل الظاهر أن المراد بالظان في الثانية أيضا هو القاطع ، لاستعماله فيه كثيرا في أمثال المقام ، لاشتراط حفظ الستة في الأولى . نعم ، لا يبعد لزوم الاقتصار على ستة أشواط ، كما هي مورد الخبرين ، والمخصوص بها في كلام جماعة من الأصحاب ( 1 ) .
المسألة الخامسة : لو شك في عدد الأشواط ، فإن علم السبعة وشك في الزائد على وجه لا ينافي البدأة بالصفا - كالشك بين السبعة والتسعة وهو على المروة - صح سعيه ولا شئ عليه ، لتحقق الواجب ، وعدم منافاة الزيادة سهوا كما مر . وإن كان في الأثناء استأنف السعي وجوبا ، على ما قطع به الأصحاب كما في المدارك ( 2 ) ، بل بالاجماع كما في المفاتيح ( 3 ) ، أو الاتفاق كما في شرحه . لا لما قيل من وقوع التردد بين محذوري الزيادة والنقصان وكل منهما مبطل ( 4 ) ، لمنع كون الزيادة أو النقيصة المحتملة محذورا ، مع أن الأصل عدم الزيادة . بل لصحيحتي ابن عمار وابن يسار المتقدمتين في المسألة الثالثة ( 5 ) ، ومقتضاهما عدم الفرق في وجوب الإعادة بين ما إذا كان الشك حال الاشتغال بالسعي أو الفراغ منه ، كما هو مقتضى كلام الأصحاب أيضا ، وبه
هامش
( 1 ) كالسبزواري في الذخيرة : 648 . ( 2 ) المدارك 8 : 215 . ( 3 ) المفاتيح 1 : 376 . ( 4 ) انظر الرياض 1 : 424 . ( 5 ) في ص : 177 .