تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الأول : أن يسعى راجلا وإن جاز راكبا ، كما يأتي ، لأن أفضل الأعمال أحمزها ، ولأنه أدخل في الخضوع وأقرب إلى المذلة ، وقد ورد في الأخبار العديدة : أن المسعى أحب الأراضي إلى الله تعالى ( 1 ) ، لأنه يذل فيه الجبابرة . . ولصحيحة ابن عمار : عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة راكبا ، قال : ( لا بأس ، والمشي أفضل ) ( 2 ) . والأخرى : عن المرأة تسعى بين الصفا والمروة على دابة أو على بعير ، فقال : ( لا بأس بذلك ) ، وسألته عن الرجل يفعل ذلك ، فقال : ( لا بأس به ، والمشي أفضل ) ( 3 ) . ولكن ذلك إذا لم يخف الضعف ، وإلا فالظاهر أفضلية الركوب ، كما صرح به في صحيحة الخشاب : ( أسعيت بين الصفا والمروة ؟ ) فقال : نعم ، قال : ( وضعفت ؟ ) ، قال : لا والله لقد قويت ، قال : ( فإن خشيت الضعف فاركب ، فإنه أقوى لك في الدعاء ) ( 4 ) .
الثاني والثالث : أن يهرول ما بين المنارة الأولى والأخرى الموضوعة عند زقاق العطارين ، ويقتصد في مشيه في طرفيهما . أما رجحانه فبالاجماع المحقق والمحكي مستفيضا ( 5 ) ، والنصوص المستفيضة المرجحة قولا وفعلا ، منها : صحيحة ابن عمار وموثقته
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 467 أبواب السعي ب 1 . ( 2 ) الكافي 4 : 437 / 2 ، التهذيب 5 : 155 / 512 ، الوسائل 13 : 496 أبواب السعي ب 16 ح 2 . ( 3 ) الفقيه 2 : 257 / 1248 ، التهذيب 5 : 155 / 513 ، المقنعة : 451 ، الوسائل 13 : 496 ، 497 أبواب السعي ب 16 ح 3 و 4 . ( 4 ) التهذيب 5 : 155 / 514 ، الوسائل 13 : 497 أبواب السعي ب 16 ح 5 ، وفيهما : على الدعاء . ( 5 ) كما في التذكرة 1 : 366 ، والرياض 1 : 422 .
مستند الشيعة — صفحة 171 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث