الأول : أن يسعى راجلا وإن جاز راكبا ، كما يأتي ، لأن أفضل الأعمال
أحمزها ، ولأنه أدخل في الخضوع وأقرب إلى المذلة ، وقد ورد في الأخبار
العديدة : أن المسعى أحب الأراضي إلى الله تعالى ( 1 ) ، لأنه يذل فيه الجبابرة . .
ولصحيحة ابن عمار : عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة راكبا ،
قال : ( لا بأس ، والمشي أفضل ) ( 2 ) .
والأخرى : عن المرأة تسعى بين الصفا والمروة على دابة أو على
بعير ، فقال : ( لا بأس بذلك ) ، وسألته عن الرجل يفعل ذلك ، فقال : ( لا
بأس به ، والمشي أفضل ) ( 3 ) .
ولكن ذلك إذا لم يخف الضعف ، وإلا فالظاهر أفضلية الركوب ، كما
صرح به في صحيحة الخشاب : ( أسعيت بين الصفا والمروة ؟ ) فقال : نعم ،
قال : ( وضعفت ؟ ) ، قال : لا والله لقد قويت ، قال : ( فإن خشيت الضعف
فاركب ، فإنه أقوى لك في الدعاء ) ( 4 ) .
الثاني والثالث : أن يهرول ما بين المنارة الأولى والأخرى الموضوعة
عند زقاق العطارين ، ويقتصد في مشيه في طرفيهما .
أما رجحانه فبالاجماع المحقق والمحكي مستفيضا ( 5 ) ، والنصوص
المستفيضة المرجحة قولا وفعلا ، منها : صحيحة ابن عمار وموثقته
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 467 أبواب السعي ب 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 437 / 2 ، التهذيب 5 : 155 / 512 ، الوسائل 13 : 496 أبواب
السعي ب 16 ح 2 .
( 3 ) الفقيه 2 : 257 / 1248 ، التهذيب 5 : 155 / 513 ، المقنعة : 451 ، الوسائل
13 : 496 ، 497 أبواب السعي ب 16 ح 3 و 4 .
( 4 ) التهذيب 5 : 155 / 514 ، الوسائل 13 : 497 أبواب السعي ب 16 ح 5 ،
وفيهما : على الدعاء .
( 5 ) كما في التذكرة 1 : 366 ، والرياض 1 : 422 .