وتدل عليه صحيحة البجلي : عن النساء يطفن على الإبل والدواب
أيجزيهن أن يقفن تحت الصفا والمروة حيث يرين البيت ؟ قال : ( نعم ) ( 1 ) ،
بضميمة عدم الفصل بين النساء والرجال والراكب والراجل ، والصحاح
المستفيضة الآتية ( 2 ) المجوزة للسعي راكبا وعلى الإبل وفي المحمل .
وبما ذكر تضعف دلالة الأمر على الوجوب ، بل يحمل على
الاستحباب بقرينة ما ذكر .
ويظهر عن المنتهى والتذكرة وجود قول بوجوب الصعود ، ولكن من
باب المقدمة .
ورده : بأنه إنما يتم لو توقف حصول العلم بتحقق الواجب عليه ،
وليس كذلك ، إذ يمكن أن يجعل عقبه ملاصقا للصفا ( 3 ) ، وهو كذلك .
ب : قالوا في كيفية البدأة والختم بإلصاق العقب بالصفا والأصابع
بالمروة ، إذ لا يتحقق استيفاء ما بينهما والبدأة والختم إلا بذلك ، ولا ريب
أنه أحوط ، بل وكذلك في كل شوط ، سيما مع أن الظاهر - كما قيل ( 4 ) -
اتفاق الأصحاب عليه .
ولولاه لقلنا بعدم لزوم هذه الدقة والاكتفاء بالسعي بين الصفا
والمروة ، والابتداء بالأول والختم بالثاني عرفا ، كما اختاره بعض
مشايخنا ( 5 ) ، لأن العرف هو المرجع في أمثال ذلك ، سيما مع تصريح
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 257 / 1249 ، وفي الكافي 4 : 437 / 5 ، والتهذيب 5 : 156 / 517 ،
والوسائل 13 : 498 أبواب السعي ب 17 ح 1 بتفاوت يسير .
( 2 ) في ص : 192 .
( 3 ) المنتهى 2 : 704 ، التذكرة 1 : 366 .
( 4 ) انظر الذخيرة : 644 .
( 5 ) انظر الحدائق 16 : 266 .