والختم بالمروة ، إذ لا يتصور الاتيان بالسبع إلا بما ذكر ، أو بجعل كل ذهاب
وعود شوطا واحدا ، والثاني مستلزم للختم بالصفا أيضا ، فتعين الأول .
ومنه تظهر دلالة صحيحة هشام - قال : سعيت بين الصفا والمروة أنا
وعبيد الله بن راشد ، فقلت له : تحفظ علي ، فجعل يعد ذاهبا وجائيا شوطا
واحدا فبلغ مثل ذلك ، فقلت له : كيف تعد ؟ قال : ذاهبا وجائيا شوطا
واحدا ، فأتممنا أربعة عشر شوطا ، فذكرنا ذلك لأبي عبد الله عليه السلام ، فقال :
( قد زادوا على ما عليهم ، ليس عليهم شئ ) ( 1 ) - على المطلوب أيضا .
الخامس : الذهاب من كل من الصفا والمروة إلى الآخر بالطريق
المعهود ، بغير خلاف ، كما صرح في شرح المفاتيح ، فلو اقتحم المسجد
ثم خرج من باب آخر أو سلك سوق الليل لم يصح سعيه ، لأنه المعهود من
الشارع ، ولوجوب حمل الألفاظ على المعاني المتعارفة ، وهذا المعنى هو
المفهوم عرفا من السعي بين الصفا والمروة .
السادس : استقبال المطلوب بوجهه ، بغير خلاف أيضا ، كما في
الكتاب المذكور ، فيستقبل المروة عند الذهاب إليه من الصفا ، والصفا عند
الذهاب إليه من المروة ، فلو مشى عرضا أو قهقرى لم يصح ، لما ذكر في
سابقه بعينه .
بل يظهر منه وجوب المشي بالطريق المتعارف راجلا أو راكبا ، فلو
تدحرج إلى المطلوب لم يصح ، بل الظاهر الاشكال فيما لو سعى بينهما
بالمشي بالصدر أو الركبتين واليدين ، فتأمل .
وأما المستحبات فأربعة :
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 152 / 501 ، الإستبصار 2 : 239 / 834 ، الوسائل 13 : 488
أبواب السعي ب 11 ح 1 .