تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
والختم بالمروة ، إذ لا يتصور الاتيان بالسبع إلا بما ذكر ، أو بجعل كل ذهاب وعود شوطا واحدا ، والثاني مستلزم للختم بالصفا أيضا ، فتعين الأول . ومنه تظهر دلالة صحيحة هشام - قال : سعيت بين الصفا والمروة أنا وعبيد الله بن راشد ، فقلت له : تحفظ علي ، فجعل يعد ذاهبا وجائيا شوطا واحدا فبلغ مثل ذلك ، فقلت له : كيف تعد ؟ قال : ذاهبا وجائيا شوطا واحدا ، فأتممنا أربعة عشر شوطا ، فذكرنا ذلك لأبي عبد الله عليه السلام ، فقال : ( قد زادوا على ما عليهم ، ليس عليهم شئ ) ( 1 ) - على المطلوب أيضا .
الخامس : الذهاب من كل من الصفا والمروة إلى الآخر بالطريق المعهود ، بغير خلاف ، كما صرح في شرح المفاتيح ، فلو اقتحم المسجد ثم خرج من باب آخر أو سلك سوق الليل لم يصح سعيه ، لأنه المعهود من الشارع ، ولوجوب حمل الألفاظ على المعاني المتعارفة ، وهذا المعنى هو المفهوم عرفا من السعي بين الصفا والمروة .
السادس : استقبال المطلوب بوجهه ، بغير خلاف أيضا ، كما في الكتاب المذكور ، فيستقبل المروة عند الذهاب إليه من الصفا ، والصفا عند الذهاب إليه من المروة ، فلو مشى عرضا أو قهقرى لم يصح ، لما ذكر في سابقه بعينه . بل يظهر منه وجوب المشي بالطريق المتعارف راجلا أو راكبا ، فلو تدحرج إلى المطلوب لم يصح ، بل الظاهر الاشكال فيما لو سعى بينهما بالمشي بالصدر أو الركبتين واليدين ، فتأمل . وأما المستحبات فأربعة :
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 152 / 501 ، الإستبصار 2 : 239 / 834 ، الوسائل 13 : 488 أبواب السعي ب 11 ح 1 .