ورواية علي بن أبي حمزة : عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا ، قال :
( يعيد ) الحديث ( 1 ) ، ونحوها رواية علي الصائغ ( 2 ) .
ومما يدل عليه صحيحة ابن عمار ( 3 ) المتقدمة الواردة في حج
النبي صلى الله عليه وآله ، أما دلالتها على البدأة بالصفا فظاهرة ، وأما على الختم بالمروة
فلقوله : ( فلما فرغ من سعيه وهو على المروة ) .
وصحيحة الحلبي الواردة فيه أيضا ، وفيها : ( ثم قال : أبدأ بما بدأ الله
عز وجل به ، فأتى الصفا فبدأ بها ، ثم طاف بين الصفا والمروة سبعا ، فلما
قضى طوافه عند المروة قام خطيبا ) ( 4 ) .
وصحيحة أخرى لابن عمار : ( انحدر من الصفا ماشيا إلى المروة
وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المنارة - وهي طرف المسعى - فاسع
مل فروجك ( 5 ) وقل : بسم الله والله أكبر ، وصلى الله على محمد وأهل
بيته ، اللهم اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم ، حتى تبلغ
المنارة الأخرى ، فإذا جاوزتها فقل : يا ذا المن والكرم والنعماء والجود اغفر
لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، ثم امش وعليك السكينة والوقار
حتى تأتي المروة ، فاصعد عليها حتى يبدو لك البيت ، فاصنع عليها كما
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 436 / 1 ، التهذيب 5 : 151 / 496 ، العلل : 581 / 18 ، الوسائل
13 : 488 أبواب السعي ب 10 ح 4 .
( 2 ) الكافي 4 : 436 / 4 ، التهذيب 5 : 151 / 497 ، الوسائل 13 : 488 أبواب
السعي ب 10 ح 5 .
( 3 ) الكافي 4 : 245 / 4 ، التهذيب 5 : 454 / 1588 ، مستطرفات السرائر : 23 / 4 ،
الوسائل 11 : 213 أبواب أقسام الحج ب 2 ح 4 .
( 4 ) الكافي 4 : 248 / 6 ، العلل : 412 / 1 ، الوسائل 11 : 222 أبواب أقسام الحج
ب 2 ح 14 .
( 5 ) يقال للفرس : ملأ فرجه وفروجه إذا عدا وأسرع - النهاية لابن الأثير 3 : 423 .