قال : اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم ،
فجعل يقول ذلك وهو مستقبل الكعبة ، ثم قال لأصحابه : ليكن آخر عهدكم
بالكعبة استلام الحجر ، فاستلمه ثم خرج إلى الصفا ، ثم قال : أبدأ بما بدأ
الله به ، ثم صعد إلى الصفا فقام عليها مقدار ما يقرأ الانسان سورة البقرة ) ( 1 ) .
وابن عمار : ( إذا فرغت من الركعتين فائت الحجر الأسود فقبله
واستلمه أو أشر إليه ، فإنه لا بد من ذلك ) ، وقال : ( إن قدرت أن تشرب من
ماء زمزم قبل أن تخرج إلى الصفا فافعل وتقول حين تشرب : اللهم اجعله
علما نافعا ) إلى آخر ما مر ( 2 ) .
وعليهما وعلى الثالث : صحيحة الحلبي : ( إذا فرغ الرجل من طوافه
وصلى ركعتين فليأت زمزم ويستق منه ذنوبا ( 3 ) أو ذنوبين فليشرب منه
وليصب على رأسه [ وظهره ] وبطنه ويقول : اللهم اجعله علما نافعا ) إلى
آخر ما مر ، ثم قال - : ( ثم يعود إلى الحجر الأسود ) ( 4 ) .
ومنه يظهر دليل الرابع أيضا .
وتدل عليه وعلى غير الأول مما مر صحيحة أخرى للحلبي :
( يستحب أن تستقي من ماء زمزم دلوا أو دلوين فتشرب منه وتصب على
رأسك وجسدك ، وليكن ذلك من الدلو الذي بحذاء الحجر ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 249 / 7 ، الوسائل 11 : 223 أبواب أقسام الحج ب 2 ح 15 .
( 2 ) الكافي 4 : 430 / 1 ، التهذيب 5 : 144 / 476 ، الوسائل 13 : 472 أبواب
السعي ب 2 ح 1 .
( 3 ) الذنوب : الدلو الملأى ماء وقيل : فيها ماء قريب من المل - الصحاح 1 : 129 .
( 4 ) الكافي 4 : 430 / 2 ، التهذيب 5 : 144 / 477 ، الوسائل 13 : 473 أبواب
السعي ب 2 ح 2 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصادر .
( 5 ) التهذيب 5 : 145 / 478 ، الوسائل 13 : 474 أبواب السعي ب 2 ح 4 .