ومنها : أن يأتي بالسكينة والوقار إلى أن يصعد الصفا ، فيصعده
ويستقبل الركن العراقي وينظر إلى البيت ويحمد الله ويذكر آلاءه ، ثم يكبر
الله ويحمده ويهلله سبعا ، ثم يدعو بالمأثور ، ويقف على الصفا بقدر ما
يقرأ سورة البقرة بالتأني .
تدل على كل ذلك صحيحة ابن عمار المتقدمة ، وعلى بعضه
صحيحته الأخرى الواردة في حج النبي صلى الله عليه وآله ، وفيها : ( فابدأ بما بدأ الله عز
وجل به ) إلى أن قال : ( ثم أتى الصفا فصعد عليه واستقبل الركن اليماني ،
فحمد الله وأثنى عليه ودعا مقدار ما يقرأ سورة البقرة مترسلا ، ثم انحدر إلى
المروة فوقف عليها كما وقف على الصفا ، ثم انحدر وعاد إلى الصفا فوقف
عليها ، ثم انحدر إلى المروة حتى فرغ من سعيه ، فلما فرغ من سعيه وهو
على المروة أقبل على الناس ) الحديث ( 1 ) .
وتدل على استحباب الطول على الصفا بالقدر المذكور صحيحة ابن
سنان المتقدمة أيضا .
وورد في مرفوعة ابن الوليد ( 2 ) ومرسلة الفقيه ( 3 ) ورواية المنقري ( 4 ) :
أن طول الوقوف على الصفا والمروة يوجب كثرة المال .
ولا ينافيه ما في مرسلة محمد بن عمر بن يزيد : كنت وراء أبي
الحسن موسى عليه السلام على الصفا أو على المروة وهو لا يزيد على حرفين :
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 245 / 4 ، وفي التهذيب 5 : 454 / 1588 ، والوسائل 11 : 213
أبواب أقسام الحج ب 2 ح 4 ، بتفاوت يسير .
( 2 ) الكافي 4 : 433 / 6 ، الوسائل 13 : 479 أبواب السعي ب 5 ح 2 .
( 3 ) الفقيه 2 : 135 / 578 ، الوسائل 13 : 479 أبواب السعي ب 5 ح 2 .
( 4 ) التهذيب 5 : 147 / 483 ، الإستبصار 2 : 238 / 827 ، الوسائل 13 : 479
أبواب السعي ب 5 ح 1 .