تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ولا يخفى أنه لا تدل تلك الأخبار على أن هذه الأمور مستحبة للسعي ومن مقدماته - كما ذكره الأكثر ( 1 ) - بل يمكن أن تكون من مستحبات الطواف أو الركعتين ومن خواتيمه ، كما استظهره في الدروس ، قال : والظاهر استحباب الاستلام والاتيان عقيب الركعتين ولو لم يرد السعي ( 2 ) . وتدل عليه صحيحة ابن مهزيار : رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام ليلة الزيارة طاف طواف النساء وصلى خلف المقام ، ثم دخل زمزم ، فاستقى منها بيده بالدلو الذي يلي الحجر الأسود ، فشرب منها وصب على بعض جسده ، ثم اطلع في زمزم مرتين ، وأخبرني بعض أصحابنا أنه رآه بعد ذلك بسنة فعل مثل ذلك ( 3 ) . ويمكن أن يكون هو مستحبا بنفسه ، كما يستفاد من صحيحة الحلبي الأخيرة ، وصحيحة ابن سنان المتقدمة . ولا يخفى أيضا أن ظاهر أكثر الأصحاب تقديم الاستلام على إتيان زمزم ( 4 ) ، والمدلول عليه في صحيحتي ابن سنان والحلبي الأولى عكس ذلك ، فهو الأولى ، ولا يظهر من صحيحة ابن عمار الأخيرة الأول - كما ذكره في الذخيرة ( 5 ) - كما لا يخفى على المتأمل فيها .
ومنها : الدعاء بالمأثور في الأخبار المتقدمة عند الشرب والصب .
ومنها : الخروج للسعي من باب الصفا المقابل للحجر ، بلا خلاف ،
هامش
( 1 ) انظر الحدائق 16 : 256 ، والرياض 1 : 421 . ( 2 ) الدروس 1 : 409 . ( 3 ) الكافي 4 : 430 / 3 ، الوسائل 13 : 474 أبواب السعي ب 2 ح 3 ، بتفاوت يسير . ( 4 ) كما في الذخيرة : 645 ، كشف اللثام 1 : 346 ، الرياض 1 : 421 . ( 5 ) الذخيرة : 645 .
مستند الشيعة — صفحة 161 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث